سيقولون لله أي : لله ملكوت كل شيء، وهو يُجير ولا يُجار عليه، قلْ فأنى تُسحرون أي : فمن أين تُخدعون وتُصرفون عن الرشد، وعن توحيد الله وطاعته ؟ فإنَّ من لا يكون مسحوراً مختل العقل لا يكون كذلك.
قال القشيري : أولاً قال :( أفلا تذكرون )، ثم قال بعده :( أفلا تتقون ) ؛ قدَّمَ التذكرَ على التقوى ؛ لأن بتذكيرهم يَصلُون إلى المعرفة، وبعد أن عرفوه، علموا أنه يجب عليهم اتقاءُ مخالفته، ثم بعد ذلك قال :( فأنى تُسْحَرون ) ؟ أي : بعد وضوح الحجة، أيُّ شَكٍّ بَقِيَ حتى تَنْسِبُوه إلى السِّحر ؟. هـ.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي