ولولا فضل الله عليكم ورحمته : جواب لولا محذوف، وتقديره : لأحرجكم أو لفضحكم أو نحو ذلك.
[ ولولا فضل الله عليكم أيها الناس ورحمته بكم وأنه عواد على خلقه بلطفه وطوله، حكيم في تدبيره إياهم وسياسته لهم لعاجلكم بالعقوبة على معاصيكم، وفضح أهل الذنوب منكم بذنوبهم، ولكنه ستر عليكم ذنوبكم وترك فضيحتكم بها عاجلا رحمة منه بكم وتفضلا عليكم، فاشكروا نعمه، وانتهوا عن التقدم عما عنه نهاكم من معاصيه ؛ وترك الجواب في ذلك اكتفاء بمعرفة السامع المراد منه ](١).
ولولا فضل الله عليكم ورحمته أي فيما بين من هذه الأحكام وفيما أمهل وأبقى ومكن من التوبة، وجواب لولا محذوف، أي لهلكتم أو فضحتم، أو لكان ما كان من أنواع المفاسد وإنما حسن حذفه ليذهب الوهم كل مذهب فيكون أبلغ في البيان، فرب مسكوت عنه أبلغ من منطوق به (٢)
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب