ﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

ولدت لدون ستة أشهر من وقت وطيها او فوق سنتين- ولو ولدت لما بينهما ولم تستبرئى بحيضة حرم النفي- ولو ولدت لفوق ستة أشهر من الاستبراء حل النفي- (مسئلة) ولو وطى وعزل او علم زناها واحتمل كون الولد منه ومن الزنى حرم النفي والله اعلم.
وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ يا امة محمّد وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ يعود بالرحمة على من يرجع من المعاصي بالندم والاستغفار حكيم (١٠) فيما فرض عليكم من الحدود وفي غيرها جواب لولا محذوف لتعظيمه اى لفضحكم وعاجلكم بالعقوبة والله اعلم اخرج الشيخان وغيرهما عن الزهري قال أخبرني عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب وعلقمة بن وقاص وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عائشة زوج النبي ﷺ حين قال لها اهل الافك ما قالوا فبرّاها الله مما قالوا وكلّ حدثنى طائفة من الحديث وبعض حديثهم يصدق بعضا وان كان بعضهم اوعى له من بعض- الّذي حدثنى عروة ان عائشة زوج النبي ﷺ قالت كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرا اقرع بين نسائه فايّتهن خرج سهمها خرج بها فاقرع بيننا في غزوة «١» غزاها فخرج سهمى فخرجت وذلك بعد ما نزل الحجاب فكنت احمل في هودجى وانزل فيه- فسرنا حتى إذا فرغ رسول الله ﷺ من غزوته تلك وقفل دنونا من المدينة قافلين اذن ليلة بالرحيل فقمت فمشيت حتى جاوزت الجيش- فلمّا قضيت شأنى أقبلت الى رحلى فلمست صدرى فاذا عقد من جزع اظفار «٢» قد انقطع فرجعت فالتمست عقدى فجسنى ابتغاؤه

(١) هى غزوة بنى المصطلق في السنة السادسة- الفقير الدهلوي-
(٢) الأظفار جنس من الطيب لا واحد له من لفظه وقيل واحده ظفر وقيل هو من العطر اسود والقطعة منه شبهة بالظفر وجزع اظفار هكذا روى وأريد به العطر المذكور كان يؤخذ ويثقب ويجعل في العقد والقلادة- والصحيح في الروايات انه من جزع ظفار بوزن قطام وهى اسم مدينة لحمير باليمن- والجزع ظفار الخرز اليماني- نهاية- حاصل انكه جزع ظفار ظفار الطيبة يعنى وجزع اظفار عقيق يمانى- ١٢ منه رحمه الله-

صفحة رقم 469

واقبل الرهط الذين كانوا يرحلون لى فحملوا هودجى فرحلوه على بعيري الّذي اركب عليه وهم يحسبون انى فيه- وكان النساء إذ ذك خفافا لم يهبلن ولم يغشهن اللحم انما يأكلن العلقة من الطعام فلم يستنكر القوم خفة الهودج حين رحلوه ورفعوه وكنت جارية حديثة السن فبعثوا الجمل وساروا- ووجدت عقدى بعد ما استمر الجيش فجئت منازلهم وليس بها داع ولا مجيب فتيمت منزلى الّذي كنت فيه فظننت ان القوم سيفقدونى فيرجعون الىّ- فبينما انا جالسة في منزلى غلبتنى عينى فنمت- وكان صفوان بن المعطل السلمى ثم الذكوانى قد عرس وراء الجيش فادلج فاصبح عند منزلى فراى سواد انسان نائم فعرفنى حين راتى وكان رانى قبل الحجاب فاستيقظت باسترجاعه حين عرفنى فخمرت وجهى بجلبابي- والله ما كلمنى كلمة ولا سمعت منه كلمة غير استرجاعه وقد أناخ راحلته فوطى على يدها فقمت إليها فركبتها فانطلق يقود بي الراحلة حتى اتينا الجيش بعد ما نزلوا موعرين «١» فى نحر الظهيرة فهلك من هلك في شأنى وكان الّذي تولّى كبر الافك عبد الله بن أبيّ بن سلول فقدمت المدينة فاشتكيت حين قدمنا شهرا والناس يفيضون في قول اهل الافك ولا أشعر بشيء من ذلك- وهو يريبنى في وجعي ان لا اعرف من رسول الله ﷺ اللطف الّذي كنت ارى منه حين اشتكى انما يدخل علّى رسول الله ﷺ فيسلم ثم يقول كيف يتكم ثم ينصرف فذلك يريبنى ولا أشعر بالسرّ حتى خرجت حين نقهت فخرجت مع أم مسطح قبل المناصع وكان متبرزنا وكنا لا نخرج الا ليلا وذلك قبل ان يتخذ الكنف قريبا من بيوتنا وأمرنا امر العرب الاول في البرية قبل الغائط فكنا نتاذّى بالكنف ان نتخذها عند بيوتنا- قالت فانطلقت انا وأم مسطح (وهى ابنة ابى دهم بن عبد مناف

(١) وفي الصحيح للبخارى رحمه الله موغرين بالغين المعجمة لا بالعين المهملة قال في مجمع البحار موغرين من وغرت الهاجرة وأوغر الرجل دخل في ذلك الوقت ووغر صدره إذا اغتاظ او حمى واوغره غيره قال وروى موعرين بعين مهملة على ضعف انتهى الفقير الدهلوي-

صفحة رقم 470

وأمها بنت صخر بن عامر خالة ابى بكر الصديق وابنها مسطح بن اثاثة) فاقبلت انا وأم مسطح قبل بيتي قد فرغنا من شأننا- فعثرت أم مسطح في من طها قبل المناصع فقالت تعس «١» مسطح فقلت لها بئس ما قلت اتسبين رجلا شهد بدرا قالت ابى بنتاه الم تسمعى ما قال قلت ماذا قال فاخبرتنى بقول اهل الافك فازددت مرضا الى مرضى- فلما رجعت الى بيتي ودخل علّى رسول الله ﷺ فسلم ثم قال كيف تيكم قلت أتأذن لى ان اتى ابوىّ- وانا أريد ان أتيقن الخبر من قبلهما فاذن لى فجئت أبوي وقلت لامّى يا أماه ماذا يتحدث الناس- فقالت يا بنية هونى عليك فو الله لقل ما كانت امراة قط وضيئة عند رجل يحبها ولها ضرائر الا أكثرن عليها قلت سبحان الله وقد تحدث الناس بهذا فبكيت تلك الليلة حتى أصبحت لايرقألى دمع ولا اكتحل بنوم ثم أصبحت ابكى- ودعا رسول الله ﷺ علىّ بن ابى طالب واسامة بن زيد حسين استلبث الوحى يستشيرهما في فراق اهله- فامّا اسامة فاشار عليه بالذي يعلم من براءة اهله وفي رواية وبالذي يعلم بهم في نفسه من الود فقال اسامة يا رسول الله «٢» أهلك ولا نعلم الا خيرا- واما علىّ فقال لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثيرة وان تسئل الجارية تصدقك- فدعا بريرة فقال اى بريرة هل رأيت من شيء يربيك من عائشة قالت له بريرة والّذي بعثك بالحق ما رايت عليها امرا قط أغمصه عليها اكثر من انها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتى الداجن فتاكله قالت فقام رسول الله ﷺ على المنبر فاستعذر «٣» من عبد الله بن أبيّ فقال يا معشر المسلمين من يعذرنى «٤» من رجل قد بلغني أذاه في اهل بيتي فو الله ما علمت على أهلي الا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه الا خيرا وما يدخل على أهلي الا معى قالت فقام سعد بن معاذ رضى الله عنه (أخو بنى عبد الأشهل) يا رسول الله انا عذرك «٥»

(١) فى مجمع البحار تعس مسطح اى عثروا نكب لوجهه هو بفتح عين وكسرها انتهى الفقير الدهلوي-
(٢) أهلك بالنصب اى امسك أهلك او بالرفع اى هم أهلك- الفقير الدهلوي-
(٣) فاستعذر. [.....]
(٤) من يعذرنى من رجل.
(٥) انا أعذرك- يعنى قال رسول الله ﷺ من بقوم يعذرى ان كافاته على سوء صنيعه فلا يلومنى فقال سعد انا- نهاية منه رحمه الله تعالى-

صفحة رقم 471

فان كان من الأوس اضرب عنقه وان كان من إخواننا من الخزرج امرتنا ففعلنا أمرك- قالت وقام رجل من الخزرج وكانت أم حسان بنت عمه من فخذه وهو سعد بن عبادة وهو سيد الخزرج- قالت وكان قبل ذلك رجلا صالحا ولكن احتملته الحمية فقال لسعد كذبت لعمر «١» الله لا تقتله ولا تقدر على قتله ولو كان من أهلك ما احسب ان تقتله- فقام أسيد بن حضير وهو ابن عم سعد فقال لسعد بن عبادة كذبت لعمر الله لنقتلنه فانك منافق تجادل عن المنافقين- فثار الحيان الأوس والخزرج حتى هموا ان يقتتلوا ورسول الله ﷺ قائم على المنبر- قالت فلم يزل رسول الله ﷺ يخفضهم حتى سكتوا وسكت- قالت فبكيت يومى ذلك لا يرقألى دمع ثم بكيت تلك الليلة لا يرقألى دمع ولا اكتحل بنوم وأبواي يظنان ان البكاء فالق كبدى- فبينماهما جالسان عندى وانا ابكى استأذنت علىّ امراة من الأنصار فاذنت لها فجلست تبكى معى- ثم دخل رسول الله ﷺ فسلم ثم جلس قالت ولم يجلس عندى منذ قيل لى ما قيل قبلها وقد لبث شهرا لا يوحى اليه في شأنى شيء- قالت فتشهد ثم قال اما بعد يا عائشة فانه قد بلغني عنك كذا وكذا فان كنت بريّة فسيبرئك الله وان كنت ألممت بذنب فاستغفرى الله ثم توبى اليه فان العبد إذا اعترف بذنب ثم تاب تاب الله عليه- فلما قضى رسول الله ﷺ مقالته قلص دمعى حتى ما أحس منه قطرة فقلت لالى أجب رسول الله ﷺ فيما قال فقال والله ما أدرى ما أقول فقلت لامى أجيبي رسول الله ﷺ فقالت والله ما أدرى ما أقول فقلت (وانا جارية حديثة السن لا اقرأ كثيرا من القرآن) والله لقد عرفت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به ولئن قلت لكم انى بريّة والله يعلم انى برية لا تصدقونى ولان اعترفت لكم بامر والله يعلم انى منه بريّة لتصدقونى والله لا أجد لى ولكم مثلا الا كما قال ابو يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون

(١) لعمر الله قال القسطلاني هو بفتح العين اى وبقاء الله انتهى الفقير الدهلوي.

صفحة رقم 472

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

القاضي مولوي محمد ثناء الله الهندي الفاني فتي النقشبندى الحنفي العثماني المظهري

تحقيق

غلام نبي تونسي

الناشر مكتبة الرشدية - الباكستان
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية