(وَاللَّهُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ)
وهداية الله تعالى تكون لمن سلك طريق الحق وأبعد نفسه عن الضلالة، ذلك أن الله تعالى أودع فطرة الإنسان فطرة الاستعداد للحق والباطل، كما قال تعالى:
(وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا (٨)
وقال تعالى: (وَهَدَيْنَاهُ الئجْدَينِ)، أي نجد الحق، ونجد الباطل، فمن سار في صراط
الحق فإن الله تعالى يأخذه إلى نهايته، ومن سار في طريق الضلالة تركه إلى نهايتها، ولذا قال تعالى: (وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ) له الهداية إذا اختار نجد الهداية (إِلَى صِرَاطٍ مسْتَقِيم)، أي إلى طريق مستقيم هو طريق الحق، وهو أقصر طريق للهداية؛ لأن الخط المستقيم هو أقرب خط بين نقطتين، وقال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ...).
* * *
النفاق وضعف الإيمان
زهرة التفاسير
محمد بن أحمد بن مصطفى بن أحمد المعروف بأبي زهرة