ﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜ

لأن الكل في باب الدخول في الحلق واحد (١).
وقال أبو عبيدة في قوله يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ: لا يكون المشي إلاَّ لما له قوائم، فإذا خُلط ما لا قوائم له مع ماله قوائم جاز أن تقول: يمشي، كما تقول: أكلت خبزًا ولبنًا (٢).
وهذا ضد ما قال الزجاج في هذه الآية: كل سائر كان (٣) له رجلان أو أربع أو لم يكن له قوائم يقال له (٤): ماشٍ وقد مشى. ويقال لكل مستمر (٥): ماشٍ، وإن لم يكن من الحيوان، حتى يقال: قد مشى هذا الأمر (٦).
والصحيح هذا لا ما قاله أبو عبيدة.
وباقي الآية والذي بعدها ظاهر.
قال ابن عباس (٧): ثم ذكر أهل النفاق وشكّهم في الله تعالى فقال:
٤٧ - وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ قال مقاتل: صدقنا بتوحيد الله وبالرسول محمد أنَّه من الله وَأَطَعْنَا قولهما، يعني المنافقين يقولون هذا بألسنتهم ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ ثم يعرض عن طاعتهما طائفة منهم مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ من بعد قولهم أمنا (٨).

(١) انظر نحو هذا الكلام للمبرد في "المقتضب" ٢/ ٤٩ - ٥٠، "الكامل" ١/ ٣٣٤، ٣٧١، ٢/ ٢٧٥.
(٢) "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ٢/ ٦٨ مع اختلاف يسير.
(٣) (كان): ساقطة من (ع).
(٤) (له): ساقطة من (ظ)، (ع).
(٥) في (ظ): (مشمر) ومهملة في (ع).
(٦) "معاني القرآن" للزجاج ٤/ ٥٠.
(٧) لم أجد من ذكره عن ابن عباس. وقد روى ابن أبي حاتم ٧/ ٥٧ ب، ٥٨ أعنه أبي العالية وقتادة أنها في المنافقين.
(٨) "تفسير مقاتل" ٢/ ٤٠ أ.

صفحة رقم 331

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية