ﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ( ١ ) الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا [ الفرقان : ١- ٢ ].
المعنى الجملي : حوت هذه السورة توحيد الله وإثبات نبوة محمد ( ص )، وبيان صفات النبي، والرد على من أنكروا نبوته ( ص )، ثم بيان أحوال يوم القيامة وما يكون فيها من الأهوال، ثم ختمت بأوصاف عباده المخلصين الذين يمشون على الأرض هونا، ثم ذكر جلال الله، وتصرفه في خلقه، وتفرده بالخلق والتقدير.
تفسير المفردات :
تبارك : من البركة، وهي كثرة الخير لعباده، بإنعامه عليهم وإحسانه إليهم كما قال : وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها [ النحل : ١٨ ]. والفرقان : هو القرآن، سمي بذلك لأنه فرق في الإنزال كما قال : وقرآنا فرقناه لنقرأه على الناس على مكث [ الإسراء : ١٠٦ ]. على عبده : أي على رسوله ( ص )، ووصفه بذلك تشريفا له بكونه في أقصى مراتب العبودية، وتنبيها إلى أن الرسول لا يكون إلا عبدا للمرسل، وفيه رد على النصارى الذين يدعون ألوهية عيسى عليه السلام، للعالمين : أي الثقلين من الإنس والجن. فقدره : أي هيأه لما أعده له من الخصائص والأفعال.
الإيضاح :
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا حمد سبحانه نفسه على ما نزله على رسوله من القرآن الكريم، لينذر به الثقلين الجن والإنس ويخوفهم بأسه، وإنما ذكر الإنذار ولم يذكر التبشير مع أن الرسول مرسل بهما، ومن قبل أن السورة بصدد بيان حال المعاندين المتخذين لله ولدا و الطاعنين في كتبه ورسله واليوم الآخر.
وخلاصة ذلك : تعالى عما سواه في ذاته وصفاته وأفعاله التي من جملتها تنزيل القرآن المعجز الناطق بعلو شأنه، وسمو صفاته، وابتناء أفعاله على أساس الحكم والمصالح، على عبده محمد ( ص )، لينذر به الناس ويخوفهم بأسه، ووقائعه بمن خلا قبلهم من الأمم.
ونحو الآية قوله : الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا ( ١ ) قيما لينذر بأسا شديدا من لدنه ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات [ الكهف : ١- ٢ ].

بسم الله الرحمن الرحيم

تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا ( ١ ) الذي له ملك السماوات والأرض ولم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك وخلق كل شيء فقدره تقديرا [ الفرقان : ١- ٢ ].
المعنى الجملي : حوت هذه السورة توحيد الله وإثبات نبوة محمد ( ص )، وبيان صفات النبي، والرد على من أنكروا نبوته ( ص )، ثم بيان أحوال يوم القيامة وما يكون فيها من الأهوال، ثم ختمت بأوصاف عباده المخلصين الذين يمشون على الأرض هونا، ثم ذكر جلال الله، وتصرفه في خلقه، وتفرده بالخلق والتقدير.

تفسير المراغي

عرض الكتاب
المؤلف

المراغي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير