قصة صالح مع قومه ثمود
ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون ( ٤٥ ) قال يا قوم لم تستعجلون بالسيئة قبل الحسنة لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون( ٤٦ ) قالوا طيرنا بك وبمن معك قال طائركم عند الله بل أنتم قوم تفتنون( ٤٧ ) وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون( ٤٨ ) قالوا تقاسموا بالله لنبيتنه وأهله ثم لنقولن لوليه ما شهدنا مهلك أهله وإنا لصادقون( ٤٩ ) ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون( ٥٠ ) فانظر كيف كان عاقبة مكرهم أنّا دمّرناهم وقومهم أجمعين ( ٥١ ) فتلك بيوتهم خاوية بما ظلموا إن في ذلك لآية لقوم يعلمون( ٥٢ ) وأنجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون( ٥٣ ) .
المفردات :
فريقان : طائفتان : طائفة مؤمنة، وأخرى كافرة.
يختصمون : يتنازعون.
تمهيد :
في سورة النمل نجد طرفا من قصة موسى تحكي أفضال الله عليه، ثم جانبا محدودا من قصة داود عليه السلام، ثم حديثا موسعا عن قصة سليمان مع النملة ومع الهدهد، ومع بلقيس التي أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، ونجد طرفا من قصة نبي الله صالح مع قومه ثمود، وكثيرا ما كانت تذكر مع قصة عاد ونبيهم هود، في سياق قصص عام، مع نوح ولوط وشعيب، وأحيانا تجيء قصة إبراهيم في هذا السياق أو لا تجيء.
أما في هذه السورة –سورة النمل- فقد كان التركيز فيها على قصص بني إسرائيل، فقد جاءت قصة موسى، وقصة داود وسليمان، ثم جاءت قصة صالح مع ثمود، ولم تذكر قصة الناقة، إنما يذكر فيها تبييت الرهط التسعة المفسدين لصالح وأهله، ومكرهم به وهو لا يشعر، فمكر الله بالمفسدين وهم لا يشعرون، ودمّرهم وقومهم أجمعين، وترك بيوتهم خاوية، وجعلها لمن بعدهم آية، والمشركون في مكة يمرون بهذه البيوت المدمّرة الخاوية ولكنهم لا يعتبرون.
التفسير :
٤٥- ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله فإذا هم فريقان يختصمون .
في أعقاب قصة سليمان وإيمان بلقيس ملكة سبأ، يذكر الله تعالى جانبا من قصة صالح مع قومه ثمود.
والمعنى :
والله لقد أرسلنا رسولنا صالحا إلى قومه ثمود، يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له، فآمن به فريق من المؤمنين، وكفر به فريق من الكافرين، وكان الفريق الجاحد الكافر أكثر عددا، وأكثر قوة، وقد أشارت إلى هذا المعنى سورة الأعراف في قوله تعالى : قال الملأ الذين استكبروا من قومه للذين استضعفوا لمن آمن منهم أتعلمون أن صالحا مرسل من ربه قالوا إنا بما أرسل به مؤمنون*قال الذين استكبروا إنا بالذي آمنتم به كافرون [ الأعراف : ٧٥، ٧٦ ].
تمهيد :
في سورة النمل نجد طرفا من قصة موسى تحكي أفضال الله عليه، ثم جانبا محدودا من قصة داود عليه السلام، ثم حديثا موسعا عن قصة سليمان مع النملة ومع الهدهد، ومع بلقيس التي أسلمت مع سليمان لله رب العالمين، ونجد طرفا من قصة نبي الله صالح مع قومه ثمود، وكثيرا ما كانت تذكر مع قصة عاد ونبيهم هود، في سياق قصص عام، مع نوح ولوط وشعيب، وأحيانا تجيء قصة إبراهيم في هذا السياق أو لا تجيء.
أما في هذه السورة –سورة النمل- فقد كان التركيز فيها على قصص بني إسرائيل، فقد جاءت قصة موسى، وقصة داود وسليمان، ثم جاءت قصة صالح مع ثمود، ولم تذكر قصة الناقة، إنما يذكر فيها تبييت الرهط التسعة المفسدين لصالح وأهله، ومكرهم به وهو لا يشعر، فمكر الله بالمفسدين وهم لا يشعرون، ودمّرهم وقومهم أجمعين، وترك بيوتهم خاوية، وجعلها لمن بعدهم آية، والمشركون في مكة يمرون بهذه البيوت المدمّرة الخاوية ولكنهم لا يعتبرون.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة