ﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃ

ثم قطع طمعه في إيمانهم بقوله تعالى : وما أنت بهادي العمي أي : في أبصارهم وبصائرهم مزيلاً لهم وناقلاً ومبعداً عن ضلالتهم أي : عن الطريق بحيث تحفظهم عن أن يزلوا عنها أصلاً فإنّ هذا لا يقدر عليه إلا الحيّ القيوم، وقرأ حمزة تهدي بتاء فوقيه وسكون الهاء والعمي بنصب الياء، والباقون بالباء الموحدة مكسورة وفتح الهاء بعدها ألف والعمي بكسر الياء.
ولما كان هذا ربما أوقف عن دعائهم رجاه في انقيادهم وارعوائهم بقوله تعالى : إن أي : ما تسمع أي : سماع انتفاع على وجه الكمال في كل حال إلا من يؤمن أي : من علمنا أنه يصدّق بآياتنا بأن جعلنا فيه قابلية السمع، ثم تسبب عنه قوله دليلاً على إيمانه فهم مسلمون أي : مخلصون في غاية الطواعية لك كما في قوله تعالى : بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن ( البقرة : ١١٢ ) أي : جعله سالماً خالصاً.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير