الصم مرضى الآذان، فاقدي السمع.
العمي فاقدي الأبصار.
ولوا فروا، وأسرعوا.
وما أنت بهادي العمي عن ضلالتهم وما أنت بصارف من عميت بصائرهم عن ضلالتهم وحيرتهم وغوايتهم، كما قال الله تعالى له في آيات أخر :)أفرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا. أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا( ١ ).. فمن أبصر فلنفسه ومن عمي فعليها وما أنا عليكم بحفيظ( ٢، إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون ما تسمع إسماعا ينفع صاحبه إلا من بقي في قلوبهم أثر حياة، وفي بصائرهم قبس من إدراك :)إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد( ٣ ).. فذكر بالقرآن من يخاف وعيد( ٤ فهؤلاء هم الذين سبقت لهم الحسنى، وتنفعهم الذكرى فإذا هم مبصرون، وبآيات ربهم يصدقون ويستيقنون، - وجوز أن يراد بالآيات : المعجزات التي أظهرها الله تعالى على يده عليه الصلاة والسلام، الشاملة للآيات التنزيلية والتكوينية، وأن يراد بها الآيات التكوينية فقط، والإيمان بها : التصديق بكونها آيات الله تعالى وليست من السحر، وإذا أريد بالإسماع النافع على هذا إسماع الآيات التنزيلية ليؤتى بما تضمنته من الاعتقادات والأعمال كان الكلام أبعد وأبعد من أن يكون فيه شبه تحصيل الحاصل.. -٥ فهم مسلمون فهم منقادون لهدي آياته، مخلصون.
٢ سورة الأنعام. من الآية ١٠٤..
٣ سورة ق. الآية ٣٧..
٤ سورة ق. من الآية ٤٥..
٥ ما بين العارضتين من روح المعاني..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب