ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛ

إلا قبل ثديي، فدفعه إليها، وأجرى أجرتها عليها، فكانوا يعطونها كل يوم دينار (١)، وأخذتها؛ لأنها مال حربي، لا أنها أجرة حقيقة على إرضاعها ولدَها، فذهبت به إلى بيتها، فذلك قوله تعالى:
فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا برد موسى إليها وَلَا تَحْزَنَ بفراقه.
وَلِتَعْلَمَ علمَ مشاهدة.
أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ الذي وعدها به حَقٌّ برده إليها.
وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ صحةَ ذلك، فمكث عندها إلى أن فطمته، وردَّته، فتبناه فرعون وآسية.
...
وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (١٤).
[١٤] وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ منتهى قوته، وهو ما فوق الثلاثين وَاسْتَوَى اعتدلت قوته، وبلغ أربعين سنة، وهو سن بعث الأنبياء.
آتَيْنَاهُ قبل نبوته حُكْمًا حكمة وفقهًا وَعِلْمًا بمصالح الدارين، فكان يتكلم بالحق، وينكر عليهم قبل النبوة.
وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ على إحسانهم.
...

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٤٢٨)، و"تفسير ابن كثير" (٦/ ٢٢٣).

صفحة رقم 178

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية