قَوْله تَعَالَى: قَالَ رب بِمَا أَنْعَمت عَليّ مننت عَليّ بالمغفرة.
وَقَوله: فَلَنْ أكون ظهيرا للمجرمين أَي: معاونا للمجرمين، وَفِي بعض التفاسير: أَن قَوْله: فَلَنْ أكون ظهيرا للمجرمين كَانَت زلَّة من مُوسَى حِين لم يقرن بِهِ مَشِيئَة الله أَو الاستغاثة من الله، وقلما يَقُول الْإِنْسَان هَذَا القَوْل، وَيُطلق هَذَا الْإِطْلَاق إِلَّا ابتلى، فَابْتلى مُوسَى فِي الْيَوْم الثَّانِي مَا ذكره الله تَعَالَى، وَهُوَ قَوْله تَعَالَى:
( ١٧) فَأصْبح فِي الْمَدِينَة خَائفًا يترقب فَإِذا الَّذِي استنصره بالْأَمْس يستصرخه قَالَ لَهُ مُوسَى إِنَّك لغَوِيّ مُبين (١٨) فَلَمَّا أَن أَرَادَ أَن يبطش بِالَّذِي هُوَ عَدو لَهما قَالَ يَا مُوسَى أَتُرِيدُ أَن تقتلني كَمَا قتلت نفسا بالْأَمْس إِن تُرِيدُ إِلَّا أَن تكون جبارا فِي الأَرْض وَمَا تُرِيدُ
صفحة رقم 129تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم