ﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ثم تعلل بكونه ليس فصيح اللسان، ولا قوي التعبير والبيان، كأخيه هارون، وكأنه يشير من طرف خفي إلى ترشيح أخيه بدلا منه لهذه المهمة الخطيرة، وذلك قوله فيما حكاه عنه كتاب الله : وأخي هارون هو أفصح مني لسانا .
ثم يقول متلطفا متعقبا : فأرسله معي ردا ( ردءا ) يصدقني والردء : بمعنى المعين، إني أخاف أن يكذبون .
قال جار الله الزمخشري : " فإن قلت ما الفائدة في تصديق أخيه ( ردا يصدقني ) ؟ قلت : ليس الغرض بتصديقه ان يقول له : صدقت، أو يقول للناس : صدق موسى، وإنما هو ان يلخص بلسانه الحق، ويبسط القول فيه، ويجادل به الكفار، كما يفعل الرجل المنطيق ذو العارضة، فذلك جار مجرى التصديق المفيد، كما يصدق القول بالبرهان ".

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير