ﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلُوطاً ؛ أي وأرسَلْنا لُوطاً بالنبُوَّة.
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ ٱلْعَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ ٱلرِّجَالَ ؛ يعني عمَلَهم الخبيثَ الذي لَم يكن يَعْمَلُهُ أحدٌ قبلَهم. وقولهُ تعالى: وَتَقْطَعُونَ ٱلسَّبِيلَ ؛ وذلك أنَّهم كانوا يفعلونَ الفاحشةَ بمن يَمُرُّ بهم مِن المسافرين، فلما فَعَلُوا ذلك شَاعَ الخبرُ، فتركَ الناسُ المرورَ بهم وانقطعَ السبيلُ. وقولهُ تعالى: وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ؛ النادِي الْمَجْلِسُ وَالْْمُتَحَدَّثُ؛ أي تأتُونَ في مجالسِكم الفسقَ، قِيْلَ: إنَّهم كانوا يفعلُ بعضُهم ببعضٍ الفاحشةَ في الْمَجَالِسِ. وَقِيْلَ: إنَّهم كانوا يصَفِّقون بأيديهم ويصَفِّرُونَ بأفواهِهم، وقال القاسمُ بن محمَّدٍ: (هُوَ أنَّهُمْ كَانُواْ يَتَضَارَطُونَ فِي مَجَالِسِهِمْ) وَيَضْرِبُونَ بالْعُودِ وَالْمَزَامِيْرِ (وَيَلْعَبُونَ بالْحَمَامِ). وقِيْلَ: في معنَى قولهِ تعالى وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلْمُنْكَرَ قال مجاهدُ: (كَانَ يُجَامِعُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً فِي الْمَجَالِسِ). وسُئِلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْمُنْكَرِ الَّذِي كَانُواْ يَأْتُونَهُ قَوْمُ لُوطٍ، فَقَالَ:" كَانُواْ يَجْلِسُونَ وَعِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِصْعَةُ حَصَى، فَإذا مَرَّ بهِمْ عَابرُ سَبيْلٍ خَذفُوهُ، فَأَيُّهُمْ أصََابَهُ كَانَ أوْلَى بهِ "، قال صلى الله عليه وسلم:" إيَّاكُمْ وَالْخَذْفَ، فَإنَّهُ لاَ يَنْكَأُ الْعَدُوَّ وَلاَ يُصِيْبُ الصَّيْدَ، وَلَكِنْ يَفْقَأَُ الْعَيْنَ وَيَكْسِرُ السِّنَّ ".

صفحة رقم 2674

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحداد اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية