تفسير المفردات : الرجز : العذاب الذي يقلق المتعذب أي يزعجه من قولهم : ارتجز فلان وارتجس : أي اضطرب.
المعنى الجملي : لما استنصر لوط عليه السلام بربه بقوله : رب انصرني على القوم المفسدين ( العنكبوت : ٣٠ )استجاب دعاءه وبعث لنصرته ملائكة، وأمرهم بإهلاك قومه، وأرسلهم من قبل بالبشرى لإبراهيم فجاؤوه وبشروه بذرية طيبة ثم قالوا له : إنا مهلكو أهل هذه القرية لتمادي أهلها في الشر وإصرارهم على الكفر والمعاصي، فأشفق إبراهيم على لوط وقال إن في القرية لوطا فقالوا إنا منجوه وأهله إلا امرأته، ثم ننزل عليهم من السماء عذابا بما اجترحوا من السيئات واجترموا من الذنوب والآثام، ثم ندعهم عبرة للغابرين، وآية بينة لقوم يعقلون.
الإيضاح : إنا منزلون على أهل هذا القرية رجزا من السماء بما كانوا يفسقون أي منزلون عليها عذابا من لدنا يرتجزون له( يضطربون )وتنخلع له قلوبهم، لأن الفسق قد تغلغل في أفئدتهم، وصار هجّيراهم وديدنهم.
وأشهر الآراء أن زلزلة خسفت بهم الأرض، وابتلعتهم في باطنها وصار مكان قريتهم بحيرة ملحة( البحر الميت ).
وبعدئذ بين أن ما حل بهم عبرة لمن اعتبر وادّكر فقال : ولقد تركنا منها آية بينة لقوم يعقلون .
تفسير المراغي
المراغي