ﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓ

وضرب كتاب الله المثل بنسج العنكبوت وبيته الرخو المهلهل لمن اتخذ إلهه هواه، واختار أن يعبد غير الله، أو جعل اعتماده المكين في حياته على غير الله، ظنا منه أنه نسج نسجا متينا، وبنى لنفسه وأهله بيتا حصينا، ناسيا ان القوة الحقيقية الوحيدة والدائمة، المتصرفة في الكون تصرف الحكمة والعدل، والتي هي الركن الركين والحصن الحصين، هي قوة الله القاهر فوق عباده، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى في إيجاز وإعجاز : مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون قال القشيري : " العنكبوت يتخذ لنفسه بيتا، ولكن كلما زاد نسجا في بيته ازداد بعدا عن الخروج منه، فهو يبني، ولكن على نفسه يبني ".

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير