مثل حال وهيئة وصفة، وقول حكيم يضرب تشبيها لمضربه بمورده، وشبه ونظير..
أولياء أحباء، ومتكلا ومعتمدا، وأربابا مطاعين متبوعين.
العنكبوت دويبة [ حشرة ] تنسج نسيجا وخيطا رقيقا في الهواء.
أوهن أضعف.
إنما هيئة من تولى غير الله سبحانه، واتخذ الأولياء متكلا ومعتمدا، وأربابا مطاعين متبوعين- حال هؤلاء كصفة العنكبوت تأوي إلى أضعف بيت لا يستر ولا يظل، ولا يقي بردا ولا حرا ولا ضرا، إنما هو خيط رقيق متهاو، فمن آوى إلى غير الله الملك الحق المبين فقد ضل ضلالا بعيدا، لو كانوا يعرفون هوان المتبوعين، وما نسجته أوهام الحمقى ثم زعموا أنه الدين !- ربما لو صح علمهم بهذا الضياع والخسران لأقلعوا عن الشرك واتخاذ الأوثان-١[ ولكنهم يجهلون ذلك فيحسبون أنهم ينفعونهم ويقربونهم إلى الله زلفى ]٢، إن ربنا يعلم أن ما دعوه من دونه سبحانه ليس بشيء يعبأ به ).. إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس.. ( ٣ ومولانا المعبود بحق هو صاحب العزة البالغة، يقهر ولا يقهر، وبالغ الحكمة لا يفوته حق ولا صواب، وكان أهل الزيغ والنفاق يسخرون من ضرب القرآن لأمثال فيها الذباب والبعوض والعنكبوت، فرد العليم الخبير على ارتيابهم واستهزائهم، فنزلت : وتلك الأمثال نضربها للناس وذلك لأن الأمثال والتشبيهات وسائل إلى معاني المحتجبة في الأستار.. قال الحكيم : العلم الحدسي يعرفه العاقل، وأما إذا كان فكريا دقيقا فإنه لا يعقله إلا العالم٤، لافتقاره إلى مقدمات سابقة، والمثل مما يفتقر في إدراك صحته وحسن موقعه إلى أمور سابقة ولاحقة يعرف بها تناسب مورده ومضربه وفائدة إيراده، فلا يعقل صحتها إلا العلماء- أوجد الله تعالى السماوات والأرض إيجادا محقا أراد بذلك سبحانه الحق والحكمة والعدل، وصدق الكتاب العزيز ) وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت.. ( ٥، [ أو ملتبسة بالحق الذي لا محيد عنه مستتبعة للمنافع الدينية والدنيوية.. فإنها مع اشتمالها على جميع ما يتعلق به معاشهم شواهد دالة على شئونه تعالى المتعلقة بذاته سبحانه وصفاته ]٦، إن في هذا الإحكام وتلك الحكم لدلالة وعلامة وبرهانا، يزيد المؤمنين إيمانا، { وتخصيص المؤمنين بالذكر مع عموم الهداية والإرشاد في خلقهما للكل، لأنهم المنتفعون بذلك ]٧.
مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون٤١ إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء وهو العزيز الحكيم٤٢ وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون٤٣ خلق الله السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين٤٤
إنما هيئة من تولى غير الله سبحانه، واتخذ الأولياء متكلا ومعتمدا، وأربابا مطاعين متبوعين- حال هؤلاء كصفة العنكبوت تأوي إلى أضعف بيت لا يستر ولا يظل، ولا يقي بردا ولا حرا ولا ضرا، إنما هو خيط رقيق متهاو، فمن آوى إلى غير الله الملك الحق المبين فقد ضل ضلالا بعيدا، لو كانوا يعرفون هوان المتبوعين، وما نسجته أوهام الحمقى ثم زعموا أنه الدين !- ربما لو صح علمهم بهذا الضياع والخسران لأقلعوا عن الشرك واتخاذ الأوثان-١[ ولكنهم يجهلون ذلك فيحسبون أنهم ينفعونهم ويقربونهم إلى الله زلفى ]٢، إن ربنا يعلم أن ما دعوه من دونه سبحانه ليس بشيء يعبأ به ).. إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس.. ( ٣ ومولانا المعبود بحق هو صاحب العزة البالغة، يقهر ولا يقهر، وبالغ الحكمة لا يفوته حق ولا صواب، وكان أهل الزيغ والنفاق يسخرون من ضرب القرآن لأمثال فيها الذباب والبعوض والعنكبوت، فرد العليم الخبير على ارتيابهم واستهزائهم، فنزلت : وتلك الأمثال نضربها للناس وذلك لأن الأمثال والتشبيهات وسائل إلى معاني المحتجبة في الأستار.. قال الحكيم : العلم الحدسي يعرفه العاقل، وأما إذا كان فكريا دقيقا فإنه لا يعقله إلا العالم٤، لافتقاره إلى مقدمات سابقة، والمثل مما يفتقر في إدراك صحته وحسن موقعه إلى أمور سابقة ولاحقة يعرف بها تناسب مورده ومضربه وفائدة إيراده، فلا يعقل صحتها إلا العلماء- أوجد الله تعالى السماوات والأرض إيجادا محقا أراد بذلك سبحانه الحق والحكمة والعدل، وصدق الكتاب العزيز ) وخلق الله السماوات والأرض بالحق ولتجزى كل نفس بما كسبت.. ( ٥، [ أو ملتبسة بالحق الذي لا محيد عنه مستتبعة للمنافع الدينية والدنيوية.. فإنها مع اشتمالها على جميع ما يتعلق به معاشهم شواهد دالة على شئونه تعالى المتعلقة بذاته سبحانه وصفاته ]٦، إن في هذا الإحكام وتلك الحكم لدلالة وعلامة وبرهانا، يزيد المؤمنين إيمانا، { وتخصيص المؤمنين بالذكر مع عموم الهداية والإرشاد في خلقهما للكل، لأنهم المنتفعون بذلك ]٧.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب