آلم ١ قرأ أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى عن أبي بكر الم مقطوعا بسكون الميم على الوقف كما هو في سائر المقطعات ثم قطع الهمزة للابتداء، وقرأ الجمهور بالوصل مفتوح الميم فعند سيبويه فتح الميم لالتقاء الساكنين الميم ولام الله، لا يقال : إن التقاء الساكنين غير محذور في باب الوقف لأنا نقول : إن الوقف ليس مرويا عند الجمهور، وإنما هو على قراءة أبي يوسف يعقوب كما ذكر. وفي صورة الوقف كما قرأ يعقوب يتحمل التقاء الياء والميم الساكنين في كلمة ميم دون التقاء ثلاث ساكنات، وحرّكت الميم بالفتح لكونها أخف الحركات ولم تكسر لأجل الياء وكسر الميم قبلها تحاميا عن توالي الكسرات، وقال الزمخشري : إنما هي فتحة همزة الوصل من الله نقلت إلى الميم وإنما جاز ذلك مع أن الأصل في همزة الوصل إسقاطها مع حركتها لأن الميم كان حقها الوقف، ومقتضى الوقف إبقاء همزة الوصل كما قرأ به يعقوب لكنها أسقطت للتخفيف فأبقيت حركتها لتدل على أنها في حكم الثابت، ونظرا على أن الميم في حكم الموقوف وليس بموقوف أجمع القراء على جواز المدّ الطويل في مد الميم بقدر ست حركات و المد القصير بقدر حركتين. والله أعلم.
التفسير المظهري
المظهري