قوله تعالى كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم
قال الشيخ الشنقيطي : لم يبين هنا من هؤلاء الذين من قبلهم وما ذنوبهم التي أخذهم الله بها. وبين في مواضع أخر ان منهم قوم نوح وقوم هود وقوم صالح وقوم لوط وقوم شعيب وان ذنوبهم التي أخذهم بها هي الكفر بالله وتكذيب الرسل وغير ذلك من المعاصي، كعقر ثمود للناقة وكلواط قوم لوط، وكتطفيف قوم شعيب للمكيال والميزان، وغير ذلك كما جاء مفصلا في آيات كثيرة كقوله في نوح وقومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ونحوها من الآيات وكقوله في قوم هود : فأرسلنا عليهم الريح العقيم الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم صالح : وأخذ الذين ظلموا الصيحة الآية ونحوها من الآيات وكقوله في قوم شعيب : فكذبوه فأخذهم عذاب يوم الظلة إنه كان عذاب يوم عظيم ونحوها من الآيات.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن السدي : كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله بذنوبهم ، ذكر الذين كفروا وأفعال تكذيبهم كمثل تكذيب الذين من قبلهم في الجحود والتكذيب.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين