ﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷ

ثم ذكر كيفية نصره لهم ببدر فقال :
إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَلَنْ يَكْفِيكُمْ أَن يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاَثَةِ آلاَفٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُنزَلِينَ * بَلَى إِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ وَيَأْتُوكُمْ مِّن فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِّنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ
قلت : إذا : ظرف لنصركم، إذا قلنا : إن الإمداد يوم بدر فقط، أو بدل من إذ غدوت ، إذا قلنا : كان الإمداد يوم أحد بشرط الصبر، فلما لم يصبروا لم يقع. والتسويم : التعليم.
يقول الحقّ جلّ جلاله : ولقد نصركم الله ببدر حين كنت تقول للمؤمنين حين رأوا كثرة عدوهم وقلة عدتهم وعددهم : ألن يكفيكم في القوة والكثرة، أن يمدكم ربكم بثلاثة آلاف من الملائكة مُنزلين في السحاب ؟ بلى إن تصبروا .
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : كل من توجَّه لجهاد نفسه في الله، واشتغل بذكر مولاه، أمده الله في الباطن بالأنوار والأسرار، وفي الظاهر بالملائكة الأبرار، وقد شوهد ذلك في الفقراء أصحابنا، إذا كانوا ثلاثة رآهم العامة ثلاثين، وإذا كانوا ثلاثين رأوهم ثلاثمائة، وقد كنا في سَفْره سبعين، فرأونا سبعمائة على ما أخبرونا به، وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَن يَشَآءُ [ آل عِمرَان : ١٣ ].


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير