لا يتقيه ويتبع الشهوات.
وروي أن هذه الآية نزلت تعزية وتصبيراً للمهاجرين إذ فارقوا ديارهم وأموالهم] قدموا بلداً لا مال لهم فيه [ولا] ديار، فأُعلموا أن خيراً مما تركوا من الدنيا: الجنة، ثم مدحهم الله فقال: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا الآية.
قوله: الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا إِنَّنَا الآية.
في هذه الآية صفة من يتقيه ويخافه.
ومعنى فاغفر لَنَا: استر علينا ذنوبنا.
ثم وصفهم فقال: الصابرين والقانتين. الآية.
ومعنى الصابرين الذين صبروا في البأساء والضراء وحين البأس أي: في القتال.
وقال قتادة: صبروا عن محارم الله، وصبروا على طاعة الله ( تعالى).
وقيل: الصابرون هم الصائمون، يقال لشهر رمضان شهر الصبر.
وقيل هم الذين يصبرون على طاعة الله تعالى ويصبرون عن المعاصي وهو قول قتادة.
ومعنى والصادقين في قول قتادة: هم قوم صدقت نياتهم. وعنه (هم) قوم صدقت أفواههم واستقامت قلوبهم وألسنتهم.
والقانتون: المطيعون، وقيل: المصلون.
والمنفقون: الذين يزكون كما أمر الله.
ومعنى: والمستغفرين بالأسحار.
قال قتادة: هم الذين يصلون بالأسحار.
وروي عن ابن مسعود أنه الاستغفار بعينه.
(و) عنه: أنه سمع رجلاً بالسحر يقول: أمرتني فأطعتك وهذا سحرك،
الهداية الى بلوغ النهاية
أبو محمد مكي بن أبي طالب حَمّوش بن محمد بن مختار القيسي القيرواني ثم الأندلسي القرطبي المالكي