ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡ

قوله تعالى : هم درجات عند الله والله بصير بما يعملون ( (١) ) [ آل عمران : ١٦٣ ] أي ذوو درجات.
فإن قلتَ : الضمير في " هم " يعود على الفريقين، وأهل النار لهم دركات لا درجات ؟
قلتُ : الدّرجات تُستعمل في الفريقين، قال تعالى : ولكل درجات مما عملوا ( (٢) ) [ الأنعام : ١٣٢ ] وإن افترقتا عند المقابلة في قولهم : المؤمنون في درجات، والكفار في دركات.
قوله تعالى : سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق... [ الحج : ١٠ ] قال ذلك مع أنهم كانوا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وما قتلوا أنبياء قط، لكنهم لما رضوا بقتل أسلافهم أنبياءهم، نُسب الفعل إليهم.

١ - قال تعالى: ﴿ولكل درجات مما عملوا وما ربّك بغافل عمّا يعملون﴾ الأنعام: ١٣٢..
٢ - قال تعالى: ﴿ذلك بما قدّمت يداك وأن الله ليس بظلام للعبيد﴾ الحج: ١٠..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير