ﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ

قوله تعالى : وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ نَافَقُوا وَقِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا قَاتِلُوا في سَبِيلِ اللهِ أَوِ ادْفَعُوا قال السدي وابن جريج في قوله : أَوِ ادْفَعُوا :" إن معناه بتكثير سوادنا إن لم تقاتلوا معنا "، وقال أبو عون الأنصاري :" معناه ورابطوا بالقيام على الخيل إن لم تقاتلوا ". قال أبو بكر : وفي هذا دلالة على أن فَرْضَ الحضور لازمٌ لمن كان في حضوره نفع في تكثير السواد والدفع وفي القيام على الخيل إذا احتيج إليهم.
وقوله تعالى : يَقُولُونَ بأَفْوَاهِهِمْ مَا لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ ؛ قيل فيه وجهان، أحدهما : تأكيدٌ لكون القول منهم، إذ قد يضاف الفعل إلى غير فاعله إذا كان راضياً به على وجه المجاز، كما قال تعالى : وإذ قتلتم نفساً فادّارأتم فيها [ البقرة : ٧٢ ] وإنما قَتَلَ غَيْرُهم ورضوا به، وقوله تعالى : فلم تقتلون أنبياء الله من قبل [ البقرة : ٩١ ] ونحو ذلك. والثاني : أنه فرّق بذكر الأفواه بين قول اللسان وقول الكتاب.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير