ﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒ

قل يا محمد إن تخفوا ما في صدوركم أي قلوبكم من مودة الكفار وغيرها أو تبدوه قولا أو فعلا يعلمه الله لا يخفى عليه شيء والغرض من الكلام تسوية المبدي والمخفي بالنسبة إلى علم الله تعالى، وإلا فالعلم بالمخفي يقتضي العلم بالمبدي بالطريق الأول فلا حاجة إلى ذكره أو تبدوه ويعلم ما في السماوات وما في الأرض و الله على كل شيء قدير جملة يعلم استئناف غير معطوف على جزاء الشرط، وهو في مقام التعليل لما سبق يعني إذا لم يخف عليه شيء فكيف تخفى عليه ضمائركم، واقتصر في الذكر على علم ما في السماوات وما في الأرض لانحصار نظر العوام عليهما، والمقصود إحاطة علمه تعالى بكل موجود فإن وجود كل شيء مستفاد منه فكيف يخفى عليه شيء ؟ وفي ذكر إحاطة علمه تعالى بكل شيء وقدرته على كل شيء بيان لقوله تعالى : ويحذركم الله نفسه لأنه متصف بالعلم الشامل والقدرة الكاملة فلا يجوز التجاسر على عصيانه عند العقل، وجاز أن يكون المراد أنه تعالى لا يخفى عليه شيء يمكن به تعذيبكم في الدنيا والآخرة وهو على كل شيء قدير فيعذبكم بأي شيء يريد في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما، ولا شك أن موالاة الكفار والمداهنة في الدين يستلزم التعذيب في الدنيا أيضا بضرب المذلة وسلب السلطنة و الله أعلم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير