قل إن تخفوا ما في صدوركم أو تبدوه يعلمه الله ويعلم ما في السموات وما في الأرض هذا نذير وتذكير بإحاطة علم ربنا الخبير الذي لا تخفى عليه خافية وما يعزب عنه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر سرا كان أو جهرا أو حديث نفس، والمؤمنون تقشعر جلودهم إذا ذكروا بآيات ربهم، في صحيح مسلم ١ عن ابن عباس قال : لما نزلت ... وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله... ٢ قال : دخل قلوبهم منه شيء لم يدخل قلوبهم من شيء : فقال النبي صلى الله عليه وسلم ( قولوا سمعنا وأطعنا وسلمنا ) قال فألقى الله الإيمان في قلوبهم فأنزل الله تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ٣ قال " قد فعلت " ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال " قد فعلت " ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال " قد فعلت ".
والله على كل شيء قدير - والله قدير على معاجلتكم بالعقوبة على موالاتكم إياهم ومظاهرتكموهم على المؤمنين وعلى ما يشاء من الأمور كلها لا يتعذر عليه شيء أراده ولا يمتنع عليه شيء طلبه٤.
٢ من سورة البقرة من الآية ٢٨٤..
٣ من سورة البقرة من الآية ٢٨٦..
٤ من جامع البيان..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب