ثم أخبر الله عز وجل عن منزلة الفريقين فى الآخرة، فقال: فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ، يعنى كفار أهل الكتاب.
فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً فِي ٱلدُّنْيَا ، يعنى القتل أو الجزية.
وَ فى وَٱلآخِرَةِ عذاب النار.
وَمَا لَهُمْ مِّن نَّاصِرِينَ [آية: ٥٦]، يعنى من مانعين يمنعونهم من النار.
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ ، يعنى أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ، يعنى فيوفوا أجورهم فى الآخرة.
وَٱللَّهُ لاَ يُحِبُّ ٱلظَّالِمِينَ [آية: ٥٧].
ذٰلِكَ الذى ذكره الله عز وجل فى هذه الآيات نَتْلُوهُ عَلَيْكَ يا محمد مِنَ الآيَاتِ ، يعنى من البيان وَٱلذِّكْرِ ٱلْحَكِيمِ [آية: ٥٨]، يعنى المحكم من الباطل.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى