ﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉ ﰿ ﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ ﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯ

لِأَنَّهُ مِنَ الْعُلُوِّ فَأُبْدِلَتِ الْوَاوُ يَاءً لِوُقُوعِهَا رَابِعَةً، ثُمَّ أُبْدِلَتِ الْيَاءُ أَلِفًا، فَإِذَا جَاءَتْ وَاوُ الْجَمْعِ حُذِفَتْ لِالْتِقَاءِ السَّاكِنَيْنِ، وَبَقِيَتِ الْفَتْحَةُ تَدُلُّ عَلَيْهَا.
وَ (نَدْعُ) : جَوَابٌ لِشَرْطٍ مَحْذُوفٍ وَ (نَبْتَهِلْ) : وَ (نَجْعَلْ) : مَعْطُوفَانِ عَلَيْهِ، وَنَجْعَلِ الْمُتَعَدِّيَةُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ; أَيْ نُصَيِّرُ وَالْمَفْعُولُ الثَّانِي: «عَلَى الْكَاذِبِينَ».
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (٦٢)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لَهُوَ الْقَصَصُ) : مُبْتَدَأٌ وَخَبَرٌ فِي مَوْضِعِ خَبَرِ إِنَّ. (إِلَّا اللَّهُ) : خَبَرٌ «مِنْ إِلَهٍ» تَقْدِيرُهُ: وَمَا إِلَهٌ إِلَّا اللَّهُ.
قَالَ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالْمُفْسِدِينَ (٦٣)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مَاضِيًا وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مُسْتَقْبَلًا تَقْدِيرُهُ: يَتَوَلَّوْا ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ ; لِأَنَّ حَرْفَ الْمُضَارَعَةِ لَا يُحْذَفُ.
قَالَ تَعَالَى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (٦٤)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (سَوَاءٍ) : الْجُمْهُورُ عَلَى الْجَرِّ، وَهُوَ صِفَةٌ لِكَلِمَةٍ، وَيُقْرَأُ «سَوَاءً» بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَصْدَرِ، وَيُقْرَأُ «كِلْمَةٍ» بِكَسْرِ الْكَافِ وَإِسْكَانِ اللَّامِ عَلَى التَّخْفِيفِ وَالنَّقْلِ مِثْلُ فَخْذٍ وَكَبْدٍ. (بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) : ظَرْفٌ لِسَوَاءٍ ; أَيْ لِتَسْتَوِيَ الْكَلِمَةُ بَيْنَنَا،

صفحة رقم 268

وَلَمْ تُؤَنَّثْ سَوَاءٍ، وَهُوَ صِفَةُ مُؤَنَّثٍ ; لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ وُصِفَ بِهِ، فَأَمَّا قَوْلُهُ: (أَلَّا نَعْبُدَ) : فَفِي مَوْضِعِهِ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: جَرٌّ بَدَلًا مِنْ سَوَاءٍ، أَوْ مِنْ كَلِمَةٍ تَقْدِيرُهُ: تَعَالَوْا إِلَى تَرْكِ عِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ. وَالثَّانِي: هُوَ رَفْعٌ، تَقْدِيرُهُ: هِيَ أَنْ لَا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ، وَأَنْ هِيَ الْمَصْدَرِيَّةُ، وَقِيلَ: تَمَّ الْكَلَامُ عَلَى سَوَاءٍ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ فَقَالَ: بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَنْ لَا نَعْبُدَ ; أَيْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ التَّوْحِيدُ، فَعَلَى هَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ (أَلَّا نَعْبُدَ) مُبْتَدَأً، وَالظَّرْفُ خَبَرَهُ، وَالْجُمْلَةُ صِفَةٌ لِكَلِمَةٍ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ أَلَّا نَعْبُدَ بِالظَّرْفِ. (فَإِنْ تَوَلَّوْا) : هُوَ مَاضٍ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: يَتَوَلَّوْا لِفَسَادِ الْمَعْنَى ; لِأَنَّ قَوْلَهُ: فَقُولُوا اشْهَدُوا خِطَابٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وَيَتَوَلَّوْا لِلْمُشْرِكِينَ، وَعِنْدَ ذَلِكَ لَا يَبْقَى فِي الْكَلَامِ جَوَابُ الشَّرْطِ ; وَالتَّقْدِيرُ: فَقُولُوا لَهُمْ.
قَالَ تَعَالَى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْرَاهِيمَ وَمَا أُنْزِلَتِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٥)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (لِمَ تُحَاجُّونَ) : الْأَصْلُ لِمَا، فَحُذِفَتِ الْأَلِفُ لِمَا ذَكَرْنَا فِي قَوْلِهِ: (فَلِمَ تَقْتُلُونَ) [الْبَقَرَةِ: ٩١] وَاللَّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِتُحَاجُّونَ. (إِلَّا مِنْ بَعْدِهِ) : مِنْ يَتَعَلَّقُ بِأُنْزِلَتْ ; وَالتَّقْدِيرُ: مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ.
قَالَ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ حَاجَجْتُمْ فِيمَا لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ فَلِمَ تُحَاجُّونَ فِيمَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (٦٦)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: (هَا أَنْتُمْ) : هَا لِلتَّنْبِيهِ. وَقِيلَ: هِيَ بَدَلٌ مِنْ هَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ.
وَيُقْرَأُ بِتَحْقِيقِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ، وَبِتَلْيِينِ الْهَمْزَةِ وَالْمَدِّ، وَبِالْقَصْرِ وَالْهَمْزَةِ، وَقَدْ ذَكَرْنَا

صفحة رقم 269

التبيان في إعراب القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي

الناشر عيسى البابي الحلبي وشركاه
عدد الأجزاء 1
التصنيف إعراب القرآن
اللغة العربية