قوله عز وجل : وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا الآية
[ آل عمران : ٧٢ ]
٥٩٤- حدثنا زكريا، قال : حدثنا محمد بن يحيى، قال : حدثنا محمد ابن الصلت، قال : حدثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس : وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره الآية، قال : كانوا يكونون معهم أول النهار ويجالسونهم ويكلمونهم، فإذا أمسوا وحضرت الصلاة كفروا به وكفروه١.
٥٩٥- حدثنا زكريا، قال : حدثنا إسحاق، قال : أخبرنا روح، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد : وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار ، قال : يهود تقوله، صلت مع محمد صلاة الصبح، وكفروا آخر النهار، مكرا منهم، ليروا الناس أن قد بدت منه الضلالة بعد إذ كانوا اتبعوه٢.
٥٩٦- حدثنا علي بن المبارك، قال : حدثنا زيد، قال : حدثنا ابن ثور، عن ابن جريج، عن مجاهد : فذكر مثله.
٥٩٧- حدثنا النجار، قال : أخبرنا عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة والكلبي في قوله : آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره قال بعضهم لبعض : أعطوهم الرضا بدين نبيهم أول النهار واكفروا آخره، فإنه أجدر أن يصدقوكم ويعلموا أنكم قد رأيتم فيهم ما تكرهون، وهو أجدر أن يرجعوا عن دينهم٣.
٥٩٨- حدثنا محمد بن علي الصائغ، قال : حدثنا سعيد، قال : حدثنا خالد بن عبد الله، عن حصين، عن أبي مالك في قوله عز وجل : آمنوا بالذي أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره قال : قالت اليهود : آمنوا معهم بما يقولون أول النهار، وارتدوا آخره لعلهم يرجعون معكم٤.
٥٩٩- أخربنا علي بن عبد العزيز، قال : حدثنا الأثرم، عن أبي عبيدة : وجه النهار : أوله.
قال ربيع بن زياد٥ :
| من كان مسرورا بمقتل مالك | فليأت نسوتنا بوجه نهار٦ |
٢ - أخرجه ابن جرير ٦/٥٠٨، رقم ٧٢٣٥، ٧٢٣٦، وابن أبي حاتم ٢/٦٧٩، رقم: ٣٦٨٤..
٣ - أخرجه عبد الرزاق في التفسير ١/١٢٩، رقم: ٤١٢، وابن جرير ٦/٥٠٧، رقم: ٧٢٣١، وابن أبي حاتم ٢/٦٧٩، رقم: ٣٦٨٢، كلاهما من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة بنحوه..
٤ - أخرجه سعيد بن منصور في سننه رقم: ٥٠٢، وعبد بن حميد المنتخب ق ٣٦، وابن جرير ٦/٥٠٧، رقم: ٧٢٣٢، ٧٢٣٤، وابن أبي حاتم ٢/٦٧٩، رقم: ٣٦٨١..
٥ - شاعر فارس من سادات قومه بني عبس، أحد الكملة ودهاة العرب. كان نديم النعمان بن المنذر. تنظر أخباره في الأغاني ١٧/١١٦..
٦ - البيت للشاعر من قصيدة له في الأغاني ١٧/١٢٦..
٧ - مجاز القرآن ١/٩٦-٩٧..
تفسير ابن المنذر
ابن المنذر