ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

ثم قال تعالى : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ أي : من سلك طريقًا سوى ما شَرَعَه الله فلن يُقْبل منه وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ كما قال النبي١ صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح :" مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عَلَيْهِ أمْرُنَا فَهُوَ رَدٌّ ".
وقال الإمام أحمد : حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم، حدثنا عباد بن راشد، حدثنا الحسن، حدثنا أبو هريرة، إذ ذاك ونحن بالمدينة، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" تَجِيءُ الأعْمَالُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَجِيءُ الصَّلاةُ فَتَقُولُ : يَا رَبِّ، أَنَا الصَّلاةُ. فَيَقُولُ : إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ. فَتَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ : يَا رَبِّ، أَنَا الصَّدَقَةُ. فَيَقُولُ : إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ. ثُمَّ يَجِيءُ الصِّيَامُ فَيَقُولُ : أَيْ يَا رَبِّ، أَنَا الصِّيَامُ. فَيَقُولُ : إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ. ثُمَّ تَجِيءُ الأعْمَالُ، كُل ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ تعالى : إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، ثُمَّ يَجِيءُ الإسْلامُ فَيَقُولُ : يَا رَب، أَنْتَ السَّلامُ وَأَنَا الإسْلامُ. فَيَقُولُ اللَّهُ [ تعالى ] :٢ إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ، بِكَ الْيَوْمَ آخُذُ وَبِكَ٣ أُعْطِي، قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنْ الْخَاسِرِينَ .
تفرد به أحمد. قال أبو عبد الرحمن عبد الله٤ بن الإمام أحمد : عباد بن راشد ثقة، ولكن الحسن لم يسمع من أبي هريرة٥.

١ في جـ، أ، و: "رسول الله"..
٢ زيادة من و..
٣ في و: "وبه"..
٤ في ر: "أبو عبد الرحمن بن عبد الله" وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه..
٥ المسند (٢/٣٦٢) وقال الهيثمي في المجمع (١٠/٣٤٥): "فيه عباد بن راشد، وثقه أبو حاتم وغيره، وضعفه جماعة، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية