ﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

الآية ٨٥ وقوله تعالى : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه اختلف فيه : فلن يقبل منه حسنات من بغى غير دين الإسلام في الدنيا، وهو كقوله : ومن يكفر بالإيمان أي بالمؤمن به فقد حبط عمله [ المائدة : ٥ ] ويحتمل : من أتى بدين سوى دين الإسلام فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين .
قال الشيخ، رحمه الله في قوله : ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه : يحتمل [ يبتغ يطلب فلن يقبل منه ](١) كأنه نهى عن ذلك أن يقصد بالتدين التقرب إلى الله تعالى، فأخبر أن ذلك أن يقصد بالتدين التقرب إلى الله تعالى، فأخبر أن ذلك لا يقبله لصرف الطلب إلى غير ذلك، وذلك كما دانوا بعبادة(٢) الأوثان وغيرها لقربهم إلى الله زلفى [ الزمر : ٣ ] فأخبر أنه لا يقرب لصرف الطلب إلى
[ غير ](٣) حقيقة ذلك الدين ولأن(٤) الأديان كانت معروفة، تأبى أنفس الكفرة قبول(٥) اسم الإسلام لدينهم، وادعوا أن دينهم هو دين الله، فأخبر الله تعالى أن دينه، هو الإسلام، وأن من يبتغ الدين به غيره فالله لا يقبل منه، والله أعلم. ويحتمل الابتغاء الإرادة فيكون فيه تحقيق الدين إذ هي تجامع الفعل، فكأنه قال : من دان من غير الإسلام فلن يقبل منه ، وإن قصد الله بالدين، والله الموفق، أيد ذلك قوله : وهو في الآخرة من الخاسرين .

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل: عن عبادة، في م: من عبادة..
٣ ساقطة من الأصل وم..
٤ في الأصل وم: على..
٥ في الأصل وم: عن قبول..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية