ﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙ

قوله تعالى: جَزَآؤُهُمْ : يجوز فيه وجهان، أحدُهما: أَنْ يكونَ مبتدأ ثانياً، و «أنَّ عليهم» إلى آخره في محلِّ رفعٍ خبراً لجزاؤهم، والجملةُ خبر لأولئك. والثاني: أن يكونَ «جزاؤهم» بدلاً من «أولئك» بدلَ اشتمال، و «أن عليهم» إلى آخره خبرُ أولئك. وقال هنا: جَزَآؤُهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ الله وهناك أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ [البقرة: ١٦١] دون «جزاؤهم» قيل: لأنَّ هناك وَقَعَ الإِخبارُ عَمَّن توفي على الكفر، فمن ثَم حَتَّم الله عليه اللعنةَ بخلافه هنا، فإنَّ سببَ النزولِ في قومٍ ارتدُّوا ثم رجَعوا للإِسلام. ومعنى «جزاؤهم» أي: جزاءُ كفرِهم وارتدادهم. وتقدَّم قراءةُ الحسنِ والناس أجمعون [البقرة: ١٦١] وتخريجُها.

صفحة رقم 304

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية