ﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗ

أو لم يعلموا أن الله يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر أولم يدركوا أن ربنا يقضي ما يشاء، ويختار ما يريد، ويمنح من يريد، ويعطي بقدر من يشاء، ويوسع العطاء لمن شاء ؟ فإذا كانوا قد شاهدوا ذلك ونظروا إليه فهلا صبروا في الضيق١ والضراء٢، وشكروا في السعة والرخاء ؟، إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون إن في إبداع صنعنا، ومحكم تنزيلنا، ونافذ أمرنا لعبرا وعلامات لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، وإن كانت الحجج قد سيقت للجميع إلا أن المتذكر بها والمعتبر من صدق واستيقن.

١ نقل عن الطيبي: ومن جهول مكثر ماله *** ذلك تقدير العزيز العليم.
٢ مما يقول القرطبي: والآية صفة للكافر، يقنط عند الشدة ويبطر عند النعمة، كما قيل،
كم من أريب ملهم قلبه مستكمل العقل مقل عديم
كحمار السوء إن أعلفته رمح الناس وإن جاع نهق
وكثير ممن لم يرسخ الإيمان في قلبه بهذه المثابة،.. فأما المؤمن فيشكر ربه عند النعمة، ويرجوه عند الشدة..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير