ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜ ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀ ﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣ ﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱ

هى القراءة المشهورة ويجوز ان يكون غلبت على البناء للفاعل على ان الضمير لفارس والروم مفعوله اى غلبت فارس الروم وهم اى فارس من بعد غلبهم للروم سيغلبون على البناء للمفعول اى يكونون مغلوبين فى أيدي الروم ويجوز ان يكون الروم فاعل غلبت على البناء للفاعل اى غلبت الروم اهل فارس وهم اى الروم بعد غلبهم سيغلبون على المجهول اى يكونون مغلوبين فى أيدي المسلمين فكان ذلك فى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه غلبهم على بلاد الشام واستخرج بيت المقدس لما فتح على يد عمر رضى الله عنه فى سنة خمس عشرة اوست عشرة من الهجرة واستمر بايدى المسلمين اربعمائة سنة وسبعا وسبعين سنة ثم تغلب عليه الفرنج واستولوا عليه فى شعبان سنة اثنتين وتسعين واربعمائة من الهجرة واستمر بايديهم احدى وتسعين سنة الى ان فتحه الله على يد الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب فى يوم الجمعة سابع عشر رجب سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فامتدحه القاضي محيى الدين بن البركى قاضى دمشق بقصيدة منها

فتوحكم حلبا بالسيف فى صفر مبشر بفتوح القدس فى رجب
فكان كما قال وفتح القدس فى رجب كما تقدم فقيل له من اين لك هذا فقال أخذته من تفسير ابن مرجان فى قوله تعالى (الم غُلِبَتِ الرُّومُ فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ) وكان الامام ابو الحكم بن مرجان الأندلسي قد صنف تفسيره المذكور فى سنة عشرين وخمسمائة وبيت المقدس يومئذ بيد الافرنج لعنهم الله تعالى واستخرج الشيخ سعد الدين الحموي من قوله تعالى (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ) مغلوبية الروم سنة ثمانمائة فغلب تيمور على الروم يقول الفقير لا يزال ظهور الغالبية او المغلوبية فى البضع سواء كان باعتبار المآت او باعتبار الآحاد وقد غلب اهل الإسلام مرة فى تسع وثمانين بعد الالف كما أشار اليه غالبون المفهوم من سيغلبون وغلبهم الكفار فى السابعة والتسعين بعد الالف على ما أشار اليه ادنى الأرض يقال ما من حادثة الا إليها اشارة فى كتاب الله بطريق علم الحروف ولا تنكشف الا لاهله قال على كرم الله وجهه
العلم بالحرف سر الله يدركه من كان بالكشف والتحقيق متصفا
لِلَّهِ وحده الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ اى فى أول الوقتين وفى آخرهما حين غلبوا وحين يغلبون كأنه قيل من قبل كونهم غالبين وهو وقت كونهم مغلوبين ومن بعد كونهم مغلوبين وهو وقت كونهم غالبين. والمعنى ان كلا من كونهم مغلوبين اولا وغالبين آخرا ليس الا بامر الله وقضائه وتلك الأيام نداولها بين الناس وَيَوْمَئِذٍ اى يوم إذ يغلب الروم على فارس ويحل ما وعده الله تعالى من غلبتهم يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ [شاد خواهند شدن مؤمنان] قال الراغب الفرح انشراح الصدر بلذة عاجلة واكثر ما يكون ذلك فى اللذات البدنية الدنيوية ولم يرخص فى الفرح الا فى قوله فبذلك فليفر حوا وقوله ويومئذ يفرح المؤمنون بِنَصْرِ اللَّهِ اى بتغليب من له كتاب على من لا كتاب له وغيظ من شمت بهم من كفار مكة وكون ذلك من دلائل غلبة المؤمنين على الكفرة فالنصرة فى الحقيقة لكونها منصبا شريفا ليست الا للمؤمنين وقال بعضهم يفرح المؤمنون بقتل الكفار بعضهم

صفحة رقم 6

بعضا لما فيه من كسر شوكتهم وتقليل عددهم لا بظهور الكفار كما يفرح بقتل الظالمين بعضهم بعضا وفى كشف الاسرار. اليوم ترح وغدا فرح. اليوم عبرة وغدا خبرة. اليوم أسف وغدا لطف. اليوم بكاء وغدا لقاء [هر چند كه دوستانرا امروز درين سراى بلا وعنا همه در دست واندوه همه حسرت وسوز اما آن اندوه وسوز را بجان ودل خريدار آيد وهر چهـ معلوم ايشانست فداى آن درد مى كنند. چنانكه آن جوانمرد كفته اكنون بارى بنقدى دردى دارم كه آن درد بصد هزار درمان ندهم داود پيغمبر عليه السلام چون آن زلت صغيره از وى برفت واز حق بدو عتاب آمد تا زنده بود سر بر آسمان نداشت ويكساعت از تضرع نياسود با اين همه ميكفت الهى خوش معجونى كه اينست وخوش دردى كه اينست الهى تخمى ازين كريه واندوه در سينه من إ تا هركز ازين درد خالى نباشم. اى مسكين تو هميشه بى درد بوده از سوز درد زدكان خبر ندارى از ان كريه پر شادى واز ان خنده پر اندوه نشانى نديده]

من كريه بخنده درهمى پيوندم پنهان كريم وبآشكارا خندم
اى دوست كمان مبر كه من خرسندم آگاه نه كه من نيازمندم
يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ ان ينصره من ضعيف وقوى من عباده استئناف مقرر لمضمون قوله تعالى (لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) وَهُوَ الْعَزِيزُ المبالغ فى العزة والغلبة فلا يعجزه من يشاء ان ينصر عليه كائنا من كان الرَّحِيمُ المبالغ فى الرحمة فينصر من يشاء ان ينصره أي فريق كان او لا يعز من عادى ولا يذل من والى كما فى المناسبات وهو محمول على ان المراد بالنصر نصر المؤمنين على المشركين فى غزوة بدر كما أشير اليه من الوسيط وفى الإرشاد المراد من الرحمة هى الرحمة الدنيوية اما على القراءة المشهورة فظاهر لان كلا الفريقين لا يستحق الرحمة الدنيوية واما على القراءة الاخيرة فلان المسلمين وان كانوا مستحقين لها لكن المراد بها نصرهم الذي هو من آثار الرحمة الدنيوية وتقديم وصف العزة لتقدمه فى الاعتبار وَعْدَ اللَّهِ مصدر مؤكد لنفسه لان ما قبله وهو ويومئذ إلخ فى معنى الوعد إذ الوعد هو الاخبار بايقاع شىء نافع قبل وقوعه وقوله ويومئذ إلخ من هذا القبيل ومثل هذا المصدر يجب حذف عامله والتقدير وعد الله وعدا يعنى انظروا وعد الله ثم استأنف تقرير معنى المصدر فقال لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ لا هذا الذي فى امر الروم ولا غيره مما يتعلق بالدنيا والآخرة لاستحالة الكذب عليه سبحانه وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ وهم المشركون واهل الاضطراب لا يَعْلَمُونَ صحة وعده لجهلهم وعدم تفكرهم فى شئون الله تعالى يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وهو ما يشاهدونه من زخارفها وملاذها وسائر أحوالها الموافقة لشهواتهم الملائمة لاهوائهم المستدعية لانهما كهم فيها وعكوفهم عليها وتنكير ظاهرا للتحقير والتخسيس اى يعلمون ظاهرا حقيرا خسيسا من الدنيا قال الحسن كان الرجل منهم يأخذ درهما ويقول وزنه كذا ولا يخطىء وكذا يعرف رداءته بالنقد وقال الضحاك يعلمون بنيان قصورها وتشقيق أنهارها وغرس أشجارها ولا فرق بين

صفحة رقم 7

عدم العلم وبين العلم المقصور على الدنيا وفى التيسير قوله (لا يَعْلَمُونَ) نفى للعلم بامور الدين وقوله (يَعْلَمُونَ) اثبات للعلم بامور الدنيا فلا تناقض لان الاول نفى الانتفاع بالعلم بما ينبغى والثاني صرف العلم الى ما لا ينبغى ومن العلم القاصر ان يهيىء الإنسان امور شتائه فى صيفه وامور صيفه فى شتائه وهو لا يتيقن بوصوله الى ذلك الوقت ويقصر فى الدنيا فى إصلاح امور معاده ولا بدله منها وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ التي هى الغاية القصوى والمطلب الأسنى هُمْ غافِلُونَ لا يخطرونها بالبال ولا يدركون من الدنيا ما يؤدى الى معرفتها من أحوالها ولا يتفكرون فيها. وهم الثانية تكرير للاولى للتأكيد يفيد انهم معدن الغفلة عن الآخرة او مبتدأ وغافلون خبره والجملة خبر للاولى وفى الآية تشبيه لاهل الغفلة بالبهائم المقصور إدراكاتها من الدنيا على الظواهر الحسية دون أحوالها التي هى من مبادى العلم بامور الآخرة وغفلة المؤمنين بترك الاستعداد لها وغفلة الكافرين بالجحود بها قال بعضهم من كان عن الآخرة غافلا كان عن الله اغفل ومن كان عن الله غافلا فقد سقط عن درجات المتعبدين [در خبر است كه فردا در انجمن رستاخيز وعرصه عظمى دنيا را بيارند بصورت پيره زنى آراسته كويد بار خدايا امروز مرا جزاى كمتر بنده كن از بندگان خود از دركاه عزت وجناب جبروت فرمان آيد كه اى ناچيز خسيس من راضى نباشم كه كمترين بنده از بندگان خود را با چون تو جزاى وى دهم آنكه كويد «كونى ترابا» يعنى خاك كرد ونيست شو چنان نيست شود كه هيچ جاى پديد نيايد. وكفته اند طالبان دنيا سه كروه اند. كروهى در دنيا از وجه حرام كرد كنند چون دست رسد بغصب وقهر بخود مى كشند واز سرانجام وعاقبت آن نينديشند كه ايشان اهل عقابند وسزاى عذاب مصطفى عليه السلام كفت كسى كه در دنيا حلال جمع كند از بهر تفاخر وتكاثر تا كردن كشد وبر مردم تطاول جوايد رب العزه از وى اعراض كند ودر قيامت با وى بخشم بود او كه در دنيا حلال جمع كرد بر نيت تفاخر حالش اينست پس او كه حرام طلب كند وحرام كيرد وخورد حالش خود چون بود. كروه دوم دنيا بدست آرند از وجه مباح چون كسب وتجارات و چون معاملات ايشان اهل
حسابند در مشيت حق در خبرست كه (من نوقش فى الحساب عذب). كروه سوم از دنيا بسد جوعت وستر عورت قناعت كنند مصطفى عليه السلام (ليس لابن آدم حق فيما سوى هذه الخصال بيت يكنه وثوب يوارى عورته وجرف الخبز والماء) يعنى از كسر الخبز ايشانرا نه حسابست ونه عتاب ايشانند كه چون سر از خاك بركنند رويهاى ايشان چون ماه چهارده بود] قال بعضهم الآية وصف المدعين الذين هم عارفون بالأمور الظاهرة والاحكام الدنيوية محجوبون عن معاملات الله غافلون عما فتح الله على قلوب أوليائه الذين غلب عليهم شوق الله واذهلهم حب الله عن تدابير عيش الدنيا ونظام أمورها ولذلك قال عليه السلام (أنتم اعلم بامور دنياكم وانا اعلم بامور آخرتكم) وفى التأويلات النجمية قوله (غلبت الروم) فيه اشارة الى ان حال اهل الطلب يتغير بحسب الأوقات ففى بعض الأحوال يغلب فارس النفس على روم القلب للطالب الصادق فينبغى ان لا يزل هذا قدمه عن صراط الطلب

صفحة رقم 8

روح البيان

عرض الكتاب
المؤلف

إسماعيل حقي بن مصطفى الإستانبولي الحنفي الخلوتي , المولى أبو الفداء

الناشر دار الفكر - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية