قوله تعالى : هُدًى فيه وجهان :
أحدهما : هدى من الضلالة، قاله الشعبي.
الثاني : هدى إلى الجنة، قاله يحيى بن آدم.
وَرَحْمَةً فيه وجهان :
أحدهما : أن القرآن رحمة من العذاب لما فيه من الزجر عن استحقاقه وهو مأثور.
الثاني : أنه نعمة بالثواب لما فيه من البعث على الاستجابة، قاله قتادة.
ثم فيه وجهان :
أحدهما : أنه خرج مخرج النعت بأنه هدى ورحمة.
الثاني : أنه خرج مخرج المدح بأن فيه هدى ورحمة.
لِلْمُحْسِنِينَ وفي الإحسان ثلاثة أوجه :
أحدها : أنه الإيمان الذي يحسن به إلى نفسه، قاله ابن شجرة.
الثاني : أنه الصلة والصلاة، قاله الحسن.
الثالث : ما روى عمر بن الخطاب قال : بينما أنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فقال : يا رسول الله ما الإحسان ؟ قال :" أًن تَخْشَى اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِن لَّمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ. وَتُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحبُ لِنَفْسِكَ ". قال : فإذا فعلت ذلك فأنا محسن ؟ قال :" نعم " قال الرجل : صدقت. ثم انطلق الرجل فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" عَلَيَّ بِالرَّجُلِ " فطلبناه فلم نقدر عليه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" اللَّهُ أَكْبَرُ ذَلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيِهِ السَّلاَمُ أَرَادَ أَنْ يُعَلِّمَكُم أَمُورَ دِينِكُم١ ".
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود