ﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐ

الآية ٢٥ وقوله تعالى : إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون إن أهل الأديان جميعا والمذاهب على اختلاف أديانهم ومذاهبهم اتفقوا أن الدين الذي جاء من الله واحد، وأن الدين الذي أمر الله أن يدينوا به واحد. لكن [ كلا ]( ١ ) منهم ادعى أن الذي هو عليه دين الله، وأن الأمر به من الله، وقع ما يدين هو به، وغيره على باطل على غير دين الله الذي أمر بالديانة به. وكذلك( ٢ ) قال وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها الآية [ الأعراف : ٢٨ ].
فأخبر أنه يفصل بينهم، ويبين الذي أمر أن يدينوا به في الدنيا بيان الاحتجاج عليهم، وإلا فقد أبان لهم، وأظهر الدين الذي أمره أن يدينوا به بالحجج والآيات، وعرفوا( ٣ ) ذلك. لكنهم كابروا، وعاندوا، وكتموا ذلك، ولبسوه( ٤ ) على الناس والأتباع، ويبين ما كتموا في الدنيا، ولبسوا في الآخرة، فيظهر عنادهم ومكابرتهم احتجاجا عليهم، وإن كان الحق قد بان لهم، وظهر في الدنيا. هذا، والله أعلم، يشبه أن يكون تأويل( ٥ ) الآية.

١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ من م، في الأصل: ولذلك..
٣ في الأصل وم: وعرفوه..
٤ في الأصل وم: ولبسوا..
٥ في الأصل وم: تأويلا..

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية