ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐ

قوله : قُلَ مَا سألتُكُمْ مِنْ أجْرٍ في «ما » وجهان :
أحدهما : أنها شرطية فيكون مفعولاً مقدماً و «فهُوَ لَكُمْ » جوابها١.
والثاني : أنها موصولة في محل رفع بالابتداء والعائد محذوف أي سأَلْتُكُمُوهُ والخبر :«فَهُوَ لَكُمْ »٢ ودخلت الفاء لشبه الموصول بالشرط والمعنى يحتمل أنه لم يسألهم أجراً البتة كقولك : إن أعْطَيْتَنِي شيئاً فخذه مع عملك أي لم يُعْطِكَ شيئاً وقول القائل : ما لي من هذا فقد وهبته لك يريد ليس لي فيه شيء. ويؤيده : إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله ويحتمل أنه سألهم شيئاً نفعُه عائدٌ عليهم وهو المراد بقوله : إِلاَّ المودة فِي القربى [ الشورى : ٢٣ ] «إنْ أَجْرِيَ » ما ثوابي إلا على الله وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٍ .

١ قال بذلك الزمخشري في الكشاف ٣/٢٩٥ قال: "فهو لكم" جزاء الشرط الذي هو قوله: "ما سألتكم من أجر" تقديره : أي شيء سألتكم من أجر فهو لكم كقوله تعالى: ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وانظر: الدر المصون ٤/٤٥٥..
٢ المرجعان السابقان والبحر المحيط ٧/٢٩١ وهما بالمعنى من الكشاف والبحر وباللفظ من الدر المصون..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية