قوله : قُلَ مَا سألتُكُمْ مِنْ أجْرٍ في «ما » وجهان :
أحدهما : أنها شرطية فيكون مفعولاً مقدماً و «فهُوَ لَكُمْ » جوابها١.
والثاني : أنها موصولة في محل رفع بالابتداء والعائد محذوف أي سأَلْتُكُمُوهُ والخبر :«فَهُوَ لَكُمْ »٢ ودخلت الفاء لشبه الموصول بالشرط والمعنى يحتمل أنه لم يسألهم أجراً البتة كقولك : إن أعْطَيْتَنِي شيئاً فخذه مع عملك أي لم يُعْطِكَ شيئاً وقول القائل : ما لي من هذا فقد وهبته لك يريد ليس لي فيه شيء. ويؤيده : إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الله ويحتمل أنه سألهم شيئاً نفعُه عائدٌ عليهم وهو المراد بقوله : إِلاَّ المودة فِي القربى [ الشورى : ٢٣ ] «إنْ أَجْرِيَ » ما ثوابي إلا على الله وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٍ .
٢ المرجعان السابقان والبحر المحيط ٧/٢٩١ وهما بالمعنى من الكشاف والبحر وباللفظ من الدر المصون..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود