قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٤٧).
[٤٧] قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ أي: جُعْلٍ على إنذاري وتبليغي الرسالة.
فَهُوَ لَكُمْ لا أسألكم شيئًا، نحو: ما لي في هذا، فهو لك؛ أي: ليس لي فيه شيء.
إِنْ أَجْرِيَ ما ثوابي إِلَّا عَلَى اللَّهِ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ مُطَّلع. قرأ ابن كثير، وحمزة، والكسائي، وخلف، ويعقوب، وأبو بكر عن عاصم: (أَجْرِي) بإسكان الياء، والباقون: بفتحها (١).
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (٤٨).
[٤٨] قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ يلقيه على الباطل، فيزهقه، والمراد: الوحي، وآيات القرآن، واستعار له القذف من حيث كان الكفار يرمون بآياته وحكمه عَلَّامُ الْغُيُوبِ رفع بخبر (إِنَّ)؛ أي: وهو علام الغيوب. قرأ حمزة، وأبو بكر عن عاصم: (الْغِيُوبِ) بكسر الغين، والباقون: بضمها (٢).
(٢) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٣٦٠)، و"معجم القراءات القرآنية" (٥/ ١٦٧).
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب