أَلِيمٌ مؤلم. قرأ ابن كثير، ويعقوب، وحفص عن عاصم: (أَلِيمٌ) بالرفع صفة (عَذَابٌ)، والباقون: بالجر صفة (رِجْزٍ) (١).
وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٦).
[٦] وَيَرَى أي: ويعلم الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ هم الصحابة، أو من آمن من أهل الكتاب الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ يعني: القرآن هُوَ الْحَقَّ أي: يرون المنزل حقًّا.
وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ يعني: الإسلام، وليس بمعطوف على ما تقدم؛ لأن الله تعالى لم يُحصِ أعمال الخلق ليهتدوا كلهم إلى صراط مستقيم، لكنه مستأنف على تقدير: وهو يهدي، وقيل: هو معطوف على (الحق) أي: يرون المنزل حقًّا وهاديًا.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (٧).
[٧] وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا سخرية بنبيهم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب