ﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬ ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

٥ - ٧ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ * الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ.
يقول تعالى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ -[٦٨٥]- بالبعث والجزاء على الأعمال، حَقٌّ أي: لا شك فيه، ولا مرية، ولا تردد، قد دلت على ذلك الأدلة السمعية والبراهين العقلية، فإذا كان وعده حقا، فتهيئوا له، وبادروا أوقاتكم الشريفة بالأعمال الصالحة، ولا يقطعكم عن ذلك قاطع، فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا بلذاتها وشهواتها ومطالبها النفسية، فتلهيكم عما خلقتم له، وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ الذي هو الشَّيْطَانُ الذي هو عدوكم في الحقيقة فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا أي: لتكن منكم عداوته على بال، ولا تهملوا محاربته كل وقت، فإنه يراكم وأنتم لا ترونه، وهو دائما لكم بالمرصاد.
إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ هذا غايته ومقصوده ممن تبعه، أن يهان غاية الإهانة بالعذاب الشديد.
ثم ذكر أن الناس انقسموا بحسب طاعة الشيطان وعدمها إلى قسمين، وذكر جزاء كل منهما، فقال: الَّذِينَ كَفَرُوا أي: جحدوا ما جاءت به الرسل، ودلت عليه الكتب لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ في نار جهنم، شديد في ذاته ووصفه، وأنهم خالدون فيها أبدا.
وَالَّذِينَ آمَنُوا بقلوبهم، بما دعا الله إلى الإيمان به وَعَمِلُوا بمقتضى ذلك الإيمان، بجوارحهم، الأعمال الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ لذنوبهم، يزول بها عنهم الشر والمكروه وَأَجْرٌ كَبِيرٌ يحصل به المطلوب.

صفحة رقم 684

تيسير الكريم الرحمن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله، عبد الرحمن بن ناصر بن عبد الله بن ناصر بن حمد آل سعدي

تحقيق

عبد الرحمن بن معلا اللويحق

عدد الأجزاء 1