ﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻ

(إن الشيطان لكم عدو) ظاهر العداوة فعل بأبيكم ما فعل، وأنتم تعاملونه معاملة من لا علم له بأحواله والتنكير للتعظيم أي عدو عظيم لأن عداوته عامة قديمة، والعموم يفهم من قوله: لكم حيث لم يخص ببعض دون بعض، والقدم من الجملة الاسمية الدالة على الاستمرار.
(فاتخذوه عدواً) أي فعادوه بطاعة الله ولا تطيعوه في معاصي الله، وكونوا على حذر منه في جميع أحوالكم وأفعالكم وعقائدكم عن صميم قلوبكم وإذا فعلتم فعلاً فتفطنوا له فإنه ربما يدخل عليكم فيه الرياء ويزين لكم القبائح قال القشيري: ولا يتعزى على عداوته إلا بدوام الاستعانة بالرب، فإنه لا يغفل عن عداوتكم فلا تغفلوا أنتم عن مولاكم لحظة. ذكره الخطيب، ثم بين الله سبحانه لعباده كيفية عداوة الشيطان لهم وحذرهم عن طاعته فقال:
(إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير) أي إنما يدعو أشياعه وأتباعه والمطيعين له إلى معاصي الله سبحانه لأجل أن يكونوا من أهل النار

صفحة رقم 222

واللام للتعليل ومحل الموصول في قوله

صفحة رقم 223

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية