في (مرسلين) الأوّل، وأتى بها في الثّاني؛ لأنّ الأوّل ابتداء إخبار، والثّاني جواب إنكار.
* * *
وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٧).
[١٧] وَمَا عَلَيْنَا إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ التبليغ الظّاهر الأدلة الواضحة؛ لأنّه لو ادعى إنسان شيئًا، وقال: والله إنِّي لصادق بلا بينة، استُقبح ذلك، ولم يُسمع قولُه.
* * *
قَالُوا إِنَّا تَطَيَّرْنَا بِكُمْ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا لَنَرْجُمَنَّكُمْ وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ (١٨).
[١٨] فثم قَالُوا للرسل: إِنَّا تَطَيَّرْنَا تشاءمنا بِكُمْ وذلك أن المطر حُبس عنهم، ثمّ قالوا للرسل:
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهُوا عن مقالتكم لَنَرْجُمَنَّكُمْ لنقتلنكم بالحجارة.
وَلَيَمَسَّنَّكُمْ مِنَّا عَذَابٌ أَلِيمٌ.
* * *
قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ (١٩).
[١٩] قَالُوا طَائِرُكُمْ شؤمكم مَعَكُمْ بكفركم، ثمّ أدخل همزة الاستفهام على الشرط توبيخًا لهم، فقال:
أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ وُعظتم، وجواب الشرط محذوف؛ أي: أئن ذُكِّرتم تطيرتم بنا وكفرتم؟! قرأ أبو جعفر: (أَأَنْ) بفتح الهمزة الثّانية وتسهيلها بين
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب