ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٢: ومالي لا أعبد الذي فطرني ما استفهامية مبتدأ والظرف خبر له ولا أعبد حال من ضمير المتكلم والجملة معطوفة على قوله : يا قوم اتبعوا المرسلين وفيه التفات من الغيبة إلى التكلم وفيه تلطف في الإرشاد بإيراده في معرض المناصحة لنفسه وإنما في النصح حيث أراد لهم ما أراد لنفسه والمراد تقريعهم على تركهم عبادة خالقهم إلى عبادة غيره ولذلك قال وإليه ترجعون مبالغة في التهديد ثم عاد إلى السياق الأولى فقال أأتخذ الآية وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم عن قتادة قال كان حبيب في الغار يعبد الله فلما بلغه خبر الرسل أتاهم يعني قومه فأظهر دينه وقال : يا قوم اتبعوا المرسلين اتبعوا من لا يسألكم أجرا وهم مهتدون فلما قال ذلك قالوا له وأنت مخالف لديننا ومتابع دين هؤلاء الرسل فقال : ومالي لا أعبد الذي فطرني أي خلقني وإليه ترجعون قرأ حمزة ويعقوب مالي بسكون الياء والباقون بفتحها، قيل أضاف الفطرة إلى نفسه والرجوع إليهم لأن الفطرة أثر النعمة وكان عليه إظهاره وفي الرجوع معنى الزجر فكان أليق بهم، قيل إنه لما قال اتبعوا المرسلين أخذوه فرفعوه إلى الملك فقال له الملك أفأنت تتبعهم فقال ومالي لا أعبد الذي فطرني يعني أي شيء لي إذا لم أعبد خالقي وإليه ترجعون عند البعث فيجازيكم اتخذ استفهام إنكار أي لا أتخذ من دونه أي دون الذي فطرني آلهة إن يردني الرحمان بضر لا تغن عني أي لا تنفعني شفاعتهم والتي تزعمونها شيئا من الإغناء ولا ينقذون قرأ ورش بإثبات الياء في الوصل والباقون بالحذف في الحالين أي لا ينقذوني من عذاب الله إن عذبني وفي نفي الإغناء عن الشفاعة في دفع الضرر والإنقاذ من العذاب مبالغة في نفي النفع عن شفاعتهم مطلقا فإن قبول الشفاعة لدفع الضر أقرب من قبولها لنيل الرحمة والجملة الشرطية صفة لآلهة


التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير