ﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨ

تمهيـــد :
هذه قصة رسل الله إلى قرية ما، ومقاومة أصحاب القرية للرسل وقيامهم بتعللات باطلة لعدم الإيمان مثل بشرية الرسل ومثل أن الرسل شؤم عليهم وهي تهم باطلة ناقشها القران في عدد من قصص المرسلين.
فقد شاء الله أن يكون الرسل بشرا من الناس يأكلون ويشربون ويمرضون وتصيبهم الآفات والأمراض والأحزان فيصبرون ويأتيهم النصر والفتح فيشكرون وبهذا تتم القدوة والأسوة وهي قصة فيها تضحية من الرسل وتضحية من حبيب النجار أو من شخص مؤيد للرسل جاء من أقصى المدية وأعلن إيمانه بالرسل في شجاعة، وقدم الأدلة لقومه عن أسباب إيمانه ثم تعرض للبلاء المبين حتى مات قتيلا شهيدا فدخل الجنة، وتمنى لقومه الهداية.
ءأتخذ من دونه ءالهة إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون
المفردات :
لا تغن : لا تنفع.
ولا ينقذون : لا يخلصوني من الضر الذي أرادني الرحمان به.
التفسير :
أثبت في الآية السابقة أن الذي خلقه هو الله وأن العبادة ينبغي أن تتجه إلى الخالق سبحانه وتعالى لا إلى الأصنام التي لم تخلق وهي لا تنفع ولا تضر ولا تشفع ولا تنقذ عابدها من عذاب النار.
ومعنى الآية :
إنه لا يصح لي أن أتخذ من دون الله أصناما أو آلهة أخرى، كائنة ما كانت هذه الآلهة لأنه : إن يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون.
لأن هذه الآلهة لا تملك شيئا وبيد الله كل شيء وإذا أراد الرحمان أن يصيبني بضرر فإن هذه الآلهة لا تنفعني بشيء ولا يملك حتى أن تشفع لي عند الله ولا تملك أن تنقذني من عذاب الله وبهذا المنطق العقلي ظل هذا المؤمن يناقش قومه ويقدم الأدلة العقلية على وجود الله وعلى أن بيده سبحانه النفع والضر وحده وأن الأصنام والأوثان التي يعبدونها لا تملك شفاعة له إلى الله ولا نملك إنقاذه من عذاب الله فلماذا يعبدها إذا.
ولا ينقذون... ولا تستطيع هذه الآلهة إنقاذي وتخليصي مما يصيبني من ضر أراد الرحمان أن ينزله بي.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير