ﭮﭯ ﭱﭲﭳ ﭵﭶﭷ

سُورَةُ يس مَكِّيَّةٌ (١) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
يس (١) وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ (٢) إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣) عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)
يس و"ن" قَرَأَ بِإِخْفَاءِ النُّونِ فِيهِمَا: ابْنُ عَامِرٍ وَالْكِسَائِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ. قَالُونَ: يُخْفِي النُّونَ مِنْ "يس" وَيُظْهِرُ مِنْ "ن"، وَالْبَاقُونَ يُظْهِرُونَ فِيهِمَا.
وَاخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ يس حَسْبَ اخْتِلَافِهِمْ فِي حُرُوفِ التَّهَجِّي (٢)، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: هُوَ قَسَمٌ (٣)، وَيُرْوَى عَنْهُ أَنَّ مَعْنَاهُ: يَا إِنْسَانُ (٤) بِلُغَةِ طَيْءٍ، يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَقَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: يَا رَجُلُ. (٥)
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْوَرَّاقُ: يَا سَيِّدَ الْبَشَرِ.
وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ
إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ، أَقْسَمَ بِالْقُرْآنِ أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، وَهُوَ رَدٌّ عَلَى الْكُفَّارِ حَيْثُ قَالُوا: "لَسْتَ مُرْسَلًا" (الْرَّعْدِ-٤٣). عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ، وَهُوَ خَبَرٌ بَعْدَ خَبَرٍ، أَيْ: أَنَّهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ وَأَنَّهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ.

(١) أخرج ابن الضريس والنحاس وابن مردويه والبيهقي عن ابن عباس قال: نزلت سورة يس بمكة، وأخرج ابن مردويه عن عائشة. انظر: الدر المنثور: ٧ / ٣٧.
(٢) انظر: الطبري ١ / ٢٠٥-٢٢٤، وانظر: فيما سبق ١ / ٥٨-٥٩.
(٣) أخرجه الطبري: ٢٢ / ١٤٨.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور: ٧ / ٤١ لابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم، وانظر: البحر المحيط: ٧ / ٣٢٣.
(٥) نقله الفراء في معاني القرآن ٢ / ٣٧١ عن الحسن قال: "يس" يا رجل. وهو في العربية بمنزلة حرف الهجاء كقولك: حم وأشباهها.

صفحة رقم 7

معالم التنزيل

عرض الكتاب
المؤلف

محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي

تحقيق

محمد عبد الله النمر

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1417
الطبعة الرابعة
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية