ﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈ

قوله تعالى : وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ . ذمَّ جلَّ وعلا في هذه الآية الكريمة الكفار بإعراضهم عن آيات اللَّه.
وهذا المعنى الذي تضمّنته هذه الآية، جاء في آيات أُخر من كتاب اللَّه ؛ كقوله تعالى في أوّل سورة «الأنعام » : وَمَا تَأْتِيهِم مّنْ آيَةٍ مّنْ آيَاتِ رَبّهِمْ إِلاَّ كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ * فَقَدْ كَذَّبُواْ بِالْحَقّ لَمَّا جَاءهُمْ [ الأنعام : ٤-٥ ] الآية، وقوله تعالى في آخر «يوسف » : وَكَأَيّن مِن آيَةٍ في السَّمَاوَاتِ والأرض يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ [ يوسف : ١٠٥ ]، وقوله تعالى : اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ الْقَمَرُ [ القمر : ١-٢ ]، وقوله تعالى :{ وَإِذَا ذُكّرُواْ لاَ يَذْكُرُونَ * وَإِذَا رَأَوْاْ آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ [ الصافات : ١٣-١٤ ]، وأصل الإعراض مشتقّ من العرض بالضم، وهو الجانب ؛ لأن المعرض عن الشيء يوليه بجانب عنقه صادًّا عنه.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير