غريب القرآن
وَلاتَ حِينَ مَناصٍ
أي ليس حين فرار، بلغة توافق لغة القبط
ويقال: «لات» إنما هي «لا» والتاء زائدة فيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن أصله «ليس» فقلبت الياء ألفا والسين تاء، كما قال الشاعر:
يا قاتل الله بني السّعلاة عمرو بن يربوع شرار النّات
يريد: الناس وقوله: «أي ليس حين فرار» يحتمل هذا القول
والثاني: هو الذي حكاه ثانيا فهو كما زيد في «ثم» و «ربّ» فقيل: ثمّت وربّت
والثالث: أن التاء تلحق ب «حين» كما قال الشاعر:
العاطفون تحين لا من عاطف والمطعمون زمان لا من مطعم
وكذلك تلحق «الآن» فيقال «تالآن» ، وقال الشاعر:
وصلينا كما زعمت تلانا
وهذا قول أبي عبيد
والمناص مصدر ناص ينوص نوصا ومناصا، وهو الفرار والمهرب، وقيل:
المطلب، وقيل: التّأخر، والمعنى: لا منجى ولا فوت
التبيان في تفسير غريب القرآن
المؤلف
أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم
تحقيق
ضاحي عبد الباقي محمد
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
1423
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
1
التصنيف
ألفاظ القرآن
اللغة
العربية