ﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩ

قوله: قُرْآناً عَرَبِيّاً : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أَنْ يكونَ منصوباً على المدح؛ لأنه لَمَّا كان نكرةً امتنع إتباعُه للقرآن. الثاني: أَنْ

صفحة رقم 423

ينتصِبَ ب «يتذكَّرون» أي: يتذكَّرون قرآناً. الثالث: أن ينتصبَ على الحال مِن القرآن على أنَّها حالٌ مؤكِّدةٌ، وتُسَمَّى حالاً موطئة لأنَّ الحالَ في الحقيقةِ «عربياً» و «قرآناً» توطئةٌ له نحو: «جاء زيدٌ رجلاً صالحاً». رضي الله عنR> قوله: غَيْرَ ذِي عِوَجٍ نعتٌ ل «قرآناً» أو حالٌ أخرى. قال الزمخشري: «فإنْ قلتَ: فهلاَّ قيل: مستقيماً أو غيرَ مُعْوَج. قلت: فيه فائدتان، إحداهما: نفيُ أَنْ يكونَ فيه عِوَجٌ قط كما قال: وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا [الكهف: ١]. والثاني: أنَّ العِوَجَ يختصُّ بالمعاني دونَ الأعيان. وقيل: المرادُ بالعِوَجِ الشكُّ واللَّبْسُ». وأنشد:

صفحة رقم 424

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية
٣٨٩٣ - وقد أتاكَ يقينٌ غيرُ ذي عِوَجٍ من الإِلهِ وقولٌ غيرُ مَكْذوبِ