قرآنا عربيا منصوب على المدح أو الحال من هذا إن قلنا أن المجرور مفعول به أو بتقدير في تنزيل هذا القرآن حتى يكون مفعولا لتنزيل المقدر والاعتماد فيها على الصفة كقوله جاء في زيد رجلا صالحا غير ذي عوج لا اختلال فيه بوجه ما فهو أبلغ من المستقيم واختص بالمعاني، قال ابن عباس غير مختلف، وقال مجاهد غير ذي لبس يعني لا ريب فيه، وقال السدي غير مخلوق، ويروى ذلك عن مالك بن أنس قال البغوي وحكي عن سفيان بن عيينه عن سبعين من التابعين أن القرآن ليس بخالق ولا مخلوق يعنون أنه صفة من صفات الله تعالى ليس عين ذاته تعالى فيكون خالقا ولا غيره منفكا عنه فيكون حادثا مخلوقا، وهذا يدل على أن الكلام اللفظي قديم صفة من صفات الله تعالى إذ الكلام النفسي الذي يدل عليه الكلام اللفظي لا يوصف بكونه عربيا وأما تعاقب حروف الكلام اللفظي الدال على حدثه فإنما لضيق المحل وحدوثه وأما الكلام القائم بذاته فتوهم التعاقب فيه قياس للغائب على الشاهد كما يتوهم النافون للرؤية اشتراط الجهة والمسافة وغير ذلك في رؤية البصر ليس كمثله شيء في ذاته ولا في اتصافه بصفاته ولا في شيء من صفاته وله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم لعلهم يتقون الكفر والمعاصي علة أخرى مرتبة على الأولى أو بدل أو بيان للأولى.
التفسير المظهري
المظهري