قَوْله تَعَالَى: قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا مَعْنَاهُ: أَنه لَا يشفع أحد إِلَّا بِإِذْنِهِ، فالشفاعة من عِنْده؛ لِأَنَّهَا لَا تكون إِلَّا بِإِذْنِهِ.
وَقَوله: لَهُ ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون ظَاهر الْمَعْنى.
وَرُوِيَ أَن جِبْرِيل - عَلَيْهِ السَّلَام - قَالَ للنَّبِي: لله خلق السَّمَوَات وَمَا فِيهِنَّ،
كَانُوا لَا يمكلكون شَيْئا وَلَا يعْقلُونَ (٤٣) قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا لَهُ ملك السَّمَوَات وَالْأَرْض ثمَّ إِلَيْهِ ترجعون (٤٤) وَإِذا ذكر الله وَحده اشمأزت قُلُوب الَّذين لَا يُؤمنُونَ بِالآخِرَة وَإِذا ذكر الَّذين من دونه إِذا هم يستبشرون (٤٥) قل اللَّهُمَّ فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة أَنْت تحكم بَين عِبَادك فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (٤٦) وَخلق الأَرْض وَمَا فِيهِنَّ، وَخلق مَا بَينهم مِمَّا يعلم وَمِمَّا لَا يعلم.
صفحة رقم 472تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم