ﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂ

ولما حكى الله تعالى عنهم هذا المذهب الباطل ذكر في وعيدهم أشياء.
أولها : قوله تعالى : ولو أن للذين ظلموا أنفسهم بالكفر ما في الأرض جميعاً أي : من الأموال ومثله معه لافتدوا أي : اجتهدوا في طلب أن يفدوا أنفسهم به من سوء العذاب يوم القيامة وهذا وعيد شديد وإقناط كلي لهم من الخلاص روى الشيخان عن أنس :«أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يقول الله تعالى لأهون أهل النار عذاباً لو أن لك ما في الأرض من شيء لكنت تفتدي به فيقول : نعم فيقول الله : قد أردت منك وفي رواية سألتك أهون من هذا وأنت في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئاً فأبيت إلا أن تشرك بي شيئاً » قوله أردت أي : فعلت معك فعل الآمر المريد وهو معنى قوله في رواية قد سألتك.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير