(أو تقول لو أن الله هداني لكنت من المتقين) أي لو أن الله أرشدني إلى دينه لكنت ممن يتقي الشرك والمعاصي وهذا من جملة ما يحتج به المشركون من الحجج الزائفة، ويتعللون به من العلل الباطلة كما في قوله: (سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا) فهي كلمة حق
صفحة رقم 136
يريدون بها باطلاً.
قال أبو المنصور: هذا الكافر أعرف بهداية الله من المعتزلة، وكذا أولئك الكفرة الذين قالوا لأتباعهم (لو هدانا الله لهديناكم) ولكن علم منا اختيار الضلالة والغواية فخذلنا ولم يوفقنا، والمعتزلة يقولون: بل هداهم وأعطاهم التوفيق، لكنهم لم يهتدوا ثم ذكر سبحانه مقالة أخرى مما قالوه فقال:
فتح البيان في مقاصد القرآن
أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي
عبد الله بن إبراهيم الأنصاري